إذا عرفنا مكانة هذا النبي العظيم في ديننا, إذا عرفنا مكانته فعلينا أن نتوسط في جميع أمورنا، بما في ذلك ما يتعلق به ﵊ لأن الله -جل وعلا- جعلنا أمة وسطاً، ومنهج أهل السنة والجماعة الوسط في جميع التصرفات فهم وسط بين الفرق المنتسبة إلى الإسلام، فلا نغلو به ﵊ ولا نجفو، فالرسول ﵊ أحب إلينا من أنفسنا، ومن جميع محبوباتنا، ومع ذلك لا يجوز أن نصرف له شيئاً من حقوق الله -جل وعلا- لا يجوز أن نصرف له شيئاً من حقوق الله -جل وعلا- كما نهانا عن ذلك هو ﵊ ففي الصحيحين وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله)) والإطراء: مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه -قاله ابن الأثير- وقال غيره: أي لا تمدحوني بالباطل، أي لا تجاوزا الحد في مدحي، كما غلت وجاوزت النصارى في عيسى ابن مريم ﵇ فادعوا فيه الربوبية، وإنما أنا عبد الله فصفوني بذلك كما وصفني به ربي، ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ [(١٩) سورة الجن]، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [(١) سورة الإسراء]، فهو عبد لله -جل وعلا-.
Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Karim al-Khudhair · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 16, halaman 17
Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الكريم الخضير، ج 16، ص 17 (SanadKitab #23349, hlm. urut 413)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.