وجاء في وصف صلاته ﵊ أنه قرأ في ركعة البقرة، ثم النساء ثم آل عمران، يعني قرأ في ركعة واحدة خمسة أجزاء، وبعض الناس يظن أنه يحقق الاقتداء بالنبي ﵊ فيصلي إحدى عشرة ركعة بإحدى عشرة دقيقة، هي مجزئة، يعني الركعة تتصور بدقيقة واحدة، لكن مع ذلك هل هذا حقق ما جاء في وصف صلاته ﵊؟ فإذا حقق الاقتداء بالنبي ﵊ كماً وكيفاً هذا هو المطلوب، هذا الأفضل، إذا حقق ذلك كماً وكيفاً، أما إذا حقق الكم دون الكيف فلا، لأن القرآن دل على أن القيام يحسب بالوقت، القيام يحسب بالوقت لا بالعدد ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ [(٢٠) سورة المزمل] تحديده بالوقت لا بالركعات، ولا بالقراءة، إنما هو بالوقت، يعني من شغل ثلث الليل فأجره واحد، سواء صلى في الثلث الذي يقدر يمكن ثلاث ساعات أحياناً صلى في ثلاث ساعات إحدى عشرة ركعة، أو صلى أكثر من ذلك أو أقل، إذا صلى ثلث الليل وعمر الوقت بالصلاة والذكر والدعاء حسب قيام الليل وكامل ما فيه إشكال الثلث، وأيضاً لو صلى شغل نصف الليل فأجره أعظم، على كل حال مثل هذا يقدر بالوقت وكل إنسان يفعل ما ينفع قلبه، ويرتاح له؛ لأن بعض الناس عنده استعداد أن يصلي مائة ركعة خفيفة، وفي هذا حديث: ((أعني على نفسك بكثرة السجود)) هذا فيه نص، وبعض الناس ما عنده استعداد يقوم ويقعد ويشق عليه كثرة القيام والقعود، مثل هذا يطيل القيام، ويقلل من الركعات أو يطيل السجود؛ لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Karim al-Khudhair · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 21, halaman 9
Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الكريم الخضير، ج 21، ص 9 (SanadKitab #23349, hlm. urut 552)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.