لا، أولاً سنها، ثم لونها، ثم ما يميزها عن ما يشابهها، ﴿قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ﴾ [(٦٨) سورة البقرة] لا كبيرة ولا صغيرة، متوسطة في السن، لو ذهبوا إلى السوق بعد هذا. . . . . . . . . ذهبوا قبل السؤال فذبحوا بقرة صغيرة أو كبيرة، سوداء وإلا بيضاء وإلا أي لون، لأجزأت عنهم، الآن سألوا عن السن فقيل لهم: لا فارض ولا بكر متوسطة، لو ذهبوا إلى السوق ووجدوا بقرة متوسطة السن من أي لون يكون امتثلوا الأمر، لكنهم قالوا: ﴿قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا﴾ فضاقت الدائرة عليهم، فجاء التوجيه بأنها ﴿بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾ [(٦٩) سورة البقرة] كم عندهم من بقرة قبل الأسئلة؟ أي بقرة على وجه الأرض تجزئ، ثم بعد السؤال الأول ضاقت الدائرة بقرة متوسطة في السن، فالكبيرة لا تصلح والصغيرة ما تصلح، ثم بعد السؤال الثاني اللون، ضاقت الدائرة، ما يصلح إلا هذا اللون، ثم بعد ذلك السؤال الثالث، ﴿إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ [(٧٠) سورة البقرة] حتى مع السن، ومع اللون تشابه عليهم، فجاء توصيفها بأنها ﴿لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا﴾ [(٧١) سورة البقرة] ضيق عليهم بحيث لم توجد هذه البقرة إلا عند عجوز، فاشتريت بوزنها ذهب، شددوا فشدد الله عليهم، تعنتوا فضيق الله عليهم، هذه من الأسئلة، وطبعهم هذا، وشأنهم هذا، لا يمتثلون إلا بعد لأي شديد، أمة كاملة تؤمر بذبح بقرة، النتيجة إيش؟ ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [(٧١) سورة البقرة] أمة كاملة تؤمر بذبح بقرة، النتيجة ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [(٧١) سورة البقرة] لماذا؟ لأن هذه الأسئلة هي التي أوقعتهم في الحرج، بينما انظر إلى الطرف الآخر الامتثال أمر بذبح ابنه فتله للجبين حالاً، فرق بين امتثال وامتثال، فهذا من شؤم كثرة المسائل.
Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Karim al-Khudhair · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 4, halaman 4
Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الكريم الخضير، ج 4، ص 4 (SanadKitab #23349, hlm. urut 91)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.