﴿تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ (¬١).
وقد يُرفع بحتى الفعلُ المضارع إِذا كان بتأويل الماضي تقول: سرت حتى أدخلُ المدينة، بالرفع، إِذا كَان المعنى: قد دخلتها. وإِنْ كان المعنى اتصال السير إِلى أن دخلت كان النصب. وقرأ نافع وَحْدَه:
«وزُلزلوا حتى يقولُ الرسولُ» (¬٢) بالرفع على معنى: قال الرسول. وقيل: معناه: أي حتى الرسول يقول. وقرأ الباقون بالنصب على معنى إِلى أن قال، قال جرير:
أُحِبُّ لحُبِّها السُّودانَ حتى … أحبُّ لحبها سُوْدَ الكِلابِ
أي حتى أحببت.
وتكون «حتى» غاية بمعنى «إِلى» كقوله تعالى: ﴿حَتّى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ﴾ (¬٣).
وتكون عاطفة بمعنى الواو، كقولك: جاءني القوم حتى زيدٌ، ورأيت القوم حتى زيداً، ومررت بالقوم حتى زيدٍ.
ويُبتدأ بعدها الكلام كقولك: قام القوم حتى زيدٌ قائم، قال الفرزدق (¬٤):
فيا عجباً حتى كُلَيْبٌ تسبُّني … كأن أباها نَهْشلٌ أو مُجاشعُ
ويُنشد قوله (¬٥):
ألقى الصحيفةَ كي يُخَفِّفَ رَحْلَه … والزادَ حتى نَعْلَهُ ألقاها
بالرفع والنصب والجر. فالجر على الغاية والنصب على العطف، والرفع على الابتداء.
***