الإِحرام: من فروض الحج التي لا يصح جُبْرانها. قال أبو حنيفة: ينعقد الإِحرام بالنيةِ والذكرِ أو تقليد الهدي، ولا يكون الإِنسان محرماً بمجرد النية والتهيؤ، وقال الشافعي ينعقد الإِحرام بالنية فقط، و
في حديث (¬١) عثمان بن عفان عنه ﷺ: «لا يَنْكح المُحْرِم ولا يُنْكِحْ، ولا يخطب».
وروي نحو ذلك عن عمر وعلي. قال مالك والشافعي والليث والأوزاعي ومن وافقهم: نكاح المحرم باطلٌ لا يصح. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: هو صحيح.
وأحْرَمَ الرجلُ: إِذا دخل في الحَرَم، أو دخل في الشهر الحرام، قال الراعي (¬٢):
قَتَلوا ابنَ عَفَّانَ الخَلِيفةَ مُحْرِماً … ومَضَى فَلَمْ أرَ مثلَه مَخْذُولاً
محرماً: أي داخلاً في الشهر الحرام، لأنه قُتل يوم الجمعة لثمانية أيام مضت من شهر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. هذا قول الواقدي، قال (¬٣):
عُثْمانُ إِذْ قَتَلُوهُ وانْتَهكُوا … دَمَه صَبِيحَةَ ليلَةِ النَّحْرِ
وأحرمت المرأة: إِذا حاضت، فهي محرم بغير هاء.
ويقال: أحرمه، لغةٌ في حرمه: إِذا منعه العطية، وعلى ذلك ينْشَد (¬٤):
ونُبِّئْتُها أحرمتْ قومَها … لتنكحَ في معشرٍ آخرينا
أي منعت قومها النكاح لتنكح في غيرهم.