المفاعلة
ر
[المُخَابرَة]: المُزَارعة ببعض ما يحصل من زرع، بالنصف أو الثلث، أو الربع، ونحو ذلك. و
في حديث (¬١) جابر بن عبد اللّه:
«نهى النبي ﵇ عن المخابرة». قال ابن الأعرابي: اشتقاقها من خيبر، لأن النبي ﵇ أقرها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابروهم: أي عاملوهم في خيبر، قال: ثم تنازعوا فنهى عن ذلك، ثم جازت بعد.
واختلف الفقهاء (¬٢) في جواز هذه المزارعة (¬٣). فقال أبو حنيفة: لا تصح لخبر جابر، ولما فيها من الجهالة، وتُروى كراهتُها عن ابن المسيب، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وإِبراهيم، وهو قول الشافعي في الأرض البيضاء. فأما في النخيل فهي جائزة عنده، كالمساقاة. وقال أبو يوسف ومحمد وابن أبي ليلى والثوري: [هي جائزة] (¬٤)، وهو مروي عن ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعمر بن عبد العزيز، وهو قول زيد بن علي رضي اللّه تعالى عنهم جميعاً.
قال زيد (¬٥): نهى النبي ﵇ عن قبالة الأرض بالنصف أو الثلث أو الربع وقال: «إِذا كان لأحدكم أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه»، فتعطَّلَ كثير من الأرضين، فسألوا النبي ﵇ أن يرخص لهم في ذلك، فدفع خيبر إِلى أهلها يزرعونها ويسقون نخلها ويلقحونه على