﴿وَاِتَّقُوا اَللّهَ اَلَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَاَلْأَرْحامَ﴾ (¬١) قرأ حمزة (¬٢) والأعمش بخفض الميم، وقرأ الباقون بالنصب: أي واتقوا الأرحام لا تقطعوها. قال البصريون: القراءة بالخفض لحن لا يجوز:
وقال الكوفيون: هو قبيح. قال سيبويه: لم يُعْطَف على المضمر المخفوض لأنه بمنزلة التنوين، وقال أبو عثمان [المازني] (¬٣): المعطوف والمعطوف عليه شريكان فلا يدخل في أحدهما إِلا ما يدخل في الآخر، فلا يجوز أن يقال:
مررت بك وزيد، وقد جاء في الشعر.
قال (¬٤):
فاليومَ قَرَّبْتَ تهجونا وتشتمنا … فاذهبْ فما بِكَ والأيامِ من عجبِ
قال بعضهم: هو قَسمٌ في الآية وفي هذا البيت وليس بشيء. وقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا اَلْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ﴾ (¬٥) يعني في الميراث.
واختلف العلماء في ذوي الأرحام الذين ليسوا بذوي سهام ولا عَصَبَة إِذا لم يبق للميت وارث غيرهم، فقال زيد: لا ميراث لهم، وهو قول مالك والشافعي؛ و
عن علي أنه كان يورثهم، رواه زيد بن علي، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه ومن وافقهم.
***
فُعُلٌ، بضم الفاء والعين
م
[الرُّحُم]: الرَّحْمَةُ، قال زهير (¬٦):