ويقال: هما سواء: أي مستويان، قال اللّه تعالى: ﴿سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ﴾ (¬١).
وقرأ الكوفيون غير أبي بكر بالنصب، وهو رأي أبي عبيد. قال: ينصبه بوقوع «يجعلهم» عليه، والباقون بالرفع على الابتداء. وقال الفراء: النصب على حذف «في» تقديره: في محياهم ومماتهم.
ويقال: هم سواء وهنّ سواء في المذكر والمؤنث، والجميع: سواسية على غير قياس. ويقال: السواسية للذم (¬٢)، قال:
سواسيةٌ كأسنانِ الحمار
وقرأ الحسن ويعقوب «فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَوَاءٍ» (¬٣) بالخفض: أي في أيام مستوية تامة كما يقال: أيام تمام: تامة.
و «سَوَاءٍ»: نعت ل ﴿أَيّامٍ﴾ أو ل ﴿أَرْبَعَةِ﴾. وعن بعضهم: القراءة بالرفع: أي هي سواء.
والباقون بالنصب على المصدر أي استوت استواءً.
وقوله تعالى: ﴿سَواءً اَلْعاكِفُ فِيهِ وَاَلْبادِ﴾ (¬٤): أي سواء المقيم فيه والطائف في الحرمة. وقيل: معناه ليس أحدهما أحق به من الآخر. كلهم قرأ بالرفع على الابتداء والخبر، غيرَ أبي بكر عن عاصم فقرأ بالنصب على أنه مفعول ثان. وعن بعضهم: نصب ﴿سَواءً﴾ وخفض «الْعَاكِفِ» على البدل من «الناس».