وقال الراجز في الثاني (¬١):
يعصِبُ فاه الريقُ أيَّ عَصْبِ
عَصْبَ الجُبَابِ بشفاه الوَطْب
(والجُبَابُ: ما تَجَمَّعَ من ألبان الإبل كالزُّبْد، وقد جمعَ الرَّاجزُ المعنيين في قوله:
«يَعْصِبُ فاه … »
وقوله:
« … بشفاهِ الوَطْبِ») (¬٢).
والعرب تقول إذا اشتد المحل: عَصب الأفق.
عاصب: إذا احمرّ واغبرّ والمعصوب: من ألقاب أجزاء العروض في الشعر: ما سكن خامسه المتحرك مثل «مفاعلتن» يصير إلى «مفاعيلن» كقول عمرو بن معدي كرب (¬٣):
إذا لم تستطع شيئاً فدعه … وجاوزه إلى ما تستطيع
وهو مأخوذ من عَصَبَ الشيءَ: إذا شدّه ومنعه من التحرك.
د
[عَصَد]: العَصْد الليُّ، ومنه العصيدة.
ومنه قيل للاَّوي رأسه من النوم: عاصِدٌ، قال ذو الرمة (¬٤):
على الرَّحْلِ مما مَنّه السَّيْرُ عاصِدُ
والعصد: الجماع.
وعصد عصوداً: إذا مات.
ر
[عَصَرَ] العنب والزيتون ونحوهما عصراً.
وعُصِرَ القومُ: إذا مطروا. وعلى الوجهين جميعاً يُفسر قول اللّه تعالى: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ (¬٥). قرأ حمزة والكسائي بالتاء على الخطاب والباقون بالياء.