تعالى: ﴿وَإِذا كالُوهُمْ﴾ (¬١) ثم حذف المفعول الثاني كقولهم: كلتك، أي كِلْتُ لك طعاماً. وقرأ الكوفيون إلا حفصاً عن عاصم: «بما عَقَدْتُم الأيمان» (¬٢) بالتخفيف، وهو رأي أبي عبيد. وقرأ الباقون بالتشديد غير ابن عامر، وأنكر أبو عبيد القراءة بالتشديد وزعم أنه يخاف من قرأ به ألاّ يوجب الكفارة حتى يحلف مراراً. قال: وهذا خارج عن رأي الناس.
وقال غيره: هذا لا يلزم لأنِ ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ لجماعة. وقال أبو عمرو بن العلاء:
«عَقَدْتُم»: أي وكدتم. ومعنى عقد اليمين: أي وكدها وحلف على شيء غيرَ غالطٍ ولا ناسٍ.
ر
[عَقَر]: العقر: الجَرْحُ.
وعَقَر الفرس وغيره بالسيف: إذا ضرب قوائمه. ويقال في الشتم: جَدْعاً لفلان وعَقراً، قال امرؤ القيس (¬٣):
ويومَ عَقَرْتُ لِلعذارى مَطِيَّتي … فيا عجباً من رحلِها المُتَحَمَّلِ
وعَقَر ظهر الدابة: إذا أدبره، قال امرؤ القيس (¬٤):
تقولُ وقد مالَ الغَبِيْطُ بنا معاً … عقرتَ بعيري يا امرأَ القيسِ فانزلِ
ويقال: عقر فلان بفلان: إذا طال حبسه كأنه عقر دابته فلا يقدر على السير، قال (¬٥):
قد عقَرَتْ بالقوم أمُّ الخزرج
وعَقَر الشجرة: قطعها.