في هذا الدَّوْرِ الذي ذَكَرْنا، فإِنّا نَجدُه في أوَّلِ عاشِرةٍ منَ الحَمَلِ كما خَلَقَهُ اللّهُ ﷿ فيه، لا يَجوزُ غير ذلك، ولا يكْمُلُ إِلا بِهِ، فافْهَمْ ذلك.
وهذا عَدَدُ أيَّامِ الدُّنْيا بالهِنْدِي. واللّهُ أعلمُ: ١٥٧٧٩١٦٤٥٠٠٠٠ يَوْم.
وهذا عَدَدُ السّنين، واللّهُ أعلم: ٤٣٢٣٥٥٧٦٧ سنَة.
وقد قال بعضُ أهلِ العِلْم في عدَدِ أيَّام الدُّنيا:
يَقُولُونَ مُذْ سَارَ النُّجُومُ بِأَسْرِهَا … إِلى مِثْلِ ما كَانَتْ تَعُودُ وتَرْجِعُ
زُهَاءٌ أَتَتْ من بعد تِسْعٍ وسَبْعَةٍ … تَقَدَّمَها هَدْوَاءُ والصِّفْرُ أَرْبَعُ (¬١)
وقال نشوان بن سعيد رحمه اللّه تعالى (¬٢) في ذلك:
هِي ايَّامُ (¬٣) دُنْيَانَا اللَّوَاتي إِذَا انْقَضَتْ … أَتَى بَعْدَهَا الأَمْرُ الَّذِي يُتَوَقَّعُ
وأَعْوامُها زُوزٌ وهاءٌ وخَمْسَةٌ … وجيمٌ وباءٌ ثم جيمٌ وأَرْبَعُ (¬٤)
فَذَا عُمُرُ الدُّنْيَا ودَوْرُ سِنِيِّها … وشَهْرٌ ونِصْفٌ بَعْدَ ذَلِكَ يَتْبَعُ
فَإِنْ شِئْتَ فاضْرِبْ لِلْكَوَاكِبِ سَيْرَها … في الايَّآمِ (¬٣) واعْرِفْ حُجَّةً لَيْسَ تُدْفَعُ
تَجِدْهَا كَمَا كَانَتْ بأوَّلِ خَلْقِهَا … بِعَاشِرَةٍ في أَوَّلِ الكَبْشِ تُجْمَعُ