فعل ذلك من فَوْرِه: أي من وجهه ذلك، وهو من فور القِدْر قبل أن تسكن، قال اللّه تعالى: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هذا﴾ (¬١).
ق
[فَوْق]: بمعنى العلو. نقيض تحت، قال اللّه تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (¬٢)، وقوله تعالى: ﴿فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ﴾ (¬٣) قيل: إن فَوْقا زائدة، لأن للاثنتين الثلثين. وقيل: هذا القول خطأ، لأن الظروف لا تزاد، ولذلك
قال ابن عباس: للبنتين النصف، وقال سائر الصحابة: لهما الثلثان.
وكذلك قوله تعالى: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ اَلْأَعْناقِ﴾ (¬٤) أي: على الأعناق، وقيل:
معناه فاضربوا الأعناق، و ﴿(فَوْقَ﴾ صلة زائدة. عن الأخفش. وقال المبرد: هذا خطأ، لأن (فوقا) يفيد معنى فلا تجوز زيادتها، ومعنى ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ اَلْأَعْناقِ﴾: أي الوجوه والرؤوس.
هـ
[الفَوْه]: يقال: إن أصل (فم) (فَوْه) وجمعه: أفواه، مثل: حوض وأحواض، قال اللّه تعالى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ﴾ (¬٥)
قال ابن مسعود: أي عَضُّوا على أيديهم تغيظا على رسلهم، وأنشد (¬٦):
لو أن سلمى أبصرت تجددي
وبُعد أرضي وجفاء عُوَّدي
عضت من الوجد بأطراف اليد
و
قال ابن عباس: أي وضعوا أيديهم على أفواههم تعجبا، وقيل: أي أشاروا