وقد رأى المسلمين إذا قام النبي ﵇ قاموا، وإذا كبَّر كبَّروا، وإذا ركع ركعوا، وإذا سجد سجدوا: يا أبا الفضل، ما رأيت كاليوم طاعة قوم ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات القرون. قال الأصمعي: أراد قرون شعورهم لأنهم يطوِّلونها، قال المرقِّش (¬١):
لات هنّا وليتني طرف الزُّجْ … ج وأهلي بالشام ذات القرون
لات هنّا: أي ليس هذا وقت إرادتنا، والزُّج: اسم موضع (¬١). والشام ذات القرون: يعني الروم، لسكونهم بالشام.
والقَرْن: الدفعة من العَرق.
والقَرْن من الزمان: ثمانون سنة، وقال بعضهم: هو ثلاثون سنة.
والقَرْن: مثلك في السِّنِّ، يقال: هذا قَرْنُ فلان.
والقَرْن: الأمة، قال اللّه تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ (¬٢)، قال الشاعر (¬٣):
إذا كُنْتَ من قَرْنٍ من الناس قد مضى … وأصبحت في قَرْن فأنت غريبُ
والقَرْن: العَفَلة تخرج من الرحم.
و
يروى أنه اختُصم إلى شُريح في جارية لها قَرْن فقال: اقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب، وإن لم يُصبها فليس بعيب.
وقَرْن الشمس: أول ما يبدو منها عند الطلوع، قال قيس بن الخطيم (¬٤):
تبدت كقرن الشمس تحت غمامةٍ … بدا حاجب منها وضنّت بحاجب