حذف نون الإعراب بغير عامل. وقد أجاز ذلك الخليل وسيبويه، قال سيبويه: وقرأ بعض الموثوق بهم: «قل أتحاجّوني في اللّه» (¬١) وقرأ «فبم تبشّرونِ» وهي قراءة أهل المدينة. والأصل عند سيبويه «تبشّرونّ» بإِدغام النون في النون، ثم استثقل الإِدغام فحذف إِحدى النونين، والمحذوفة الزائدة لا نون الإِعراب وأنشد (¬٢):
تَرَاهُ كالثَّغَامِ يُعَلُّ مِسْكاً … يَسُوءُ الفالِيَاتِ إِذَا فَلَيْنِي
والمُبَشِّرات: الرياح التي تبشّر بالغيث.
و
في الحديث (¬٣) عن النبي ﵇:
«ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وبَقِيَتِ المُبَشِّرَاتُ» يعني الرؤيا الصالحة.
***
المفاعَلَة
ر
[بَاشَرَ] الرجل امرأته: لأنه يلصق بشرته ببشرتها، قال اللّه تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ (¬٤)، و
في الحديث (¬٥): سأل النبي ﵇ رجل عن المباشرة للصائم، فرخّص له، وأتاه آخر فسأله، فنهاه، فإِذا الذي رخّص له شيخ، وإِذا الذي نهاه شابّ.
قال أبو حنيفة: تكره المباشرة والمعانقة للصائم إِذا كان لا يأمن من ذلك ما يفسد صومه، ولا بأس بالقبلة.
قال مالك: يكره التقبيل بكل حال.
قال الشافعي ومن وافقه: من حركت قبلتُه شهوتَه كُره له ذلك، ومن أَمِن من