و
في حديث النبي ﵇: «إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة» (¬١)) (¬٢).
م
[الإقسام]: أقسم باللّه تعالى: أي حلف، قال ﷿: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ اَلْقِيامَةِ﴾ (¬٣) قال بعضهم: لم يقسم بيوم القيامة لأن ثبات أمرها أشهر من أن يقسم عليه (وقال أكثر العلماء: قد أقسم بها، واختلفوا؛ فقال بعضهم:
﴿لا﴾ زائدة للتوكيد كقوله ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ اَلنُّجُومِ﴾ (¬٤) ثم قال: ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (¬٥) وكقوله:
﴿ما مَنَعَكَ أَلّا تَسْجُدَ﴾ (¬٦) وهذا قول البصريين. وقال الفراء: ﴿لا﴾ ردٌّ لكلام المشركين، كما يقال: لا واللّه ما أفعل، قال: وليست زائدة لأن «لا» تزاد في أول الكلام، وكذلك قال النحويون، قال: ولأن «لا» لا تزاد إلاّ في النفي كقوله تعالى: ﴿غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَلضّالِّينَ﴾ (¬٧)، وكقوله:
ما كان يرضى رسولُ اللّه فعلهم … والطيبان أبو بكر ولا عمر
وقال البصريون: وليست ﴿لا أُقْسِمُ﴾ في أول الكلام لأن القرآن كله بمنزلة سورة واحدة، وأجازوا زيادة «لا» في غير النفي، وقيل: «لا» في