ن
[لن]: حرف نفي كقولك: سيفعل فتقول: لن يفعل، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ (¬١).
ولن: تنصب الأفعال المستقبلة. ومن العرب من يجزم بلن، يقيمها مقام لم.
و
[لو]: حرف للتمني يمتنع به الشيء لامتناع غيره، تقول: لو جئتني لأكرمتك، فامتنع الإِكرام لامتناع المجيء، فإِذا قيل: لولا وضُمَّ «لا» مع «لو» فهو حرف يمتنع به الشيء لوقوع غيره، تقول:
لولا زيدٌ لأكرمتك، فامتنع الإِكرام لوقوع زيد. ويقع في جوابها اللام، كقوله تعالى:
﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (¬٢).
وكقوله: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ اَلْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ (¬٣). ويجوز حذف اللام، كقوله تعالى: ﴿لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ (¬٤)، وكقول الشاعر:
ولولا أنني رجل حرامٌ … هصرت قرونها ولثمت فاها
ويكون «لولا» للتحضيض بمعنى «هلاّ»، وكذلك «لوما»، فالأول كقوله:
(لولا تتقون اللّه): أي هلاّ، وكقول جرير (¬٥):
تَعُدُّون عقر النِّيْبِ أفضل مجدِكم … بني ضوطرى لولا الكميَّ المقنعا
والثاني كقوله تعالى: ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ﴾ (¬٦).