وتكون «لا» للنهي فتجزم ما بعدها، كقوله تعالى: ﴿فَلا تَنْهَرْ﴾ (¬١).
وتكون للدعاء والطلب، كقوله: ﴿لا تُؤاخِذْنا﴾ (¬٢).
وتكون «لا» عاطفة، ولا يعطف بها إِلا بعد الإِيجاب كقولك: رأيت زيداً لا عمراً، وأتاني زيد لا عمرو ومررت بزيد لا عمرو، وتقول: لا رجل في الدار ولا غلاماً، بالنصب والتنوين إِنْ أردت العطف، ولا أبا لك ولا غلامين لك ولا مسلمين لعمرٍ بإِثبات النون. وإِنْ كانت «لا» للنفي قلت: ولا غلام، بغير تنوين ولا أب لك، بغير ألف، ولا غلامي لك، ولا مسلمي لعمرو، بحذف النون.
ويجوز لا غلامٌ، بالرفع والتنوين.
وتكون في جواب القسم في النفي، كقوله (¬٣):
فو اللّه لا أنسى قتيلاً رُزئته … بجانب قوسي ما مشيت على الأرض
ويجوز حذف «لا»، كقوله تعالى:
﴿تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ (¬٤): أي لا تفتأ، وكقوله (¬٥):
تاللّه تبقى على الأيام ذو حيد
أي لا تبقى.
وتكون بمعنى: غير، كقولهم: من لا