وتكون «ما» اسماً تاماً يقع للشرط فينجزم الفعل بعده، وجوابه كقولك:
«ما تفعلْ أفعلْ»، قال اللّه تعالى: ﴿وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ﴾ (¬١).
وتكون «ما» نكرة يلزمها النعت، وهي اسم تام، كقولك: مررت بما معجبٍ لك. أي: بشيء معجبٍ لك.
وجوَّز بعضهم أن تكون «ما» نكرة في قوله تعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ﴾ (¬٢) أي:
فبلطفٍ، ورحمةٌ نعتٌ «لِما».
وتكون اسماً مبهماً ناقصاً تحتاج إِلى صلة وعائد، وتقع على غير ما يعقل، بمعنى الذي، كقولك: ما شربت الماءَ:
أي الذي شربتُ الماء، قال اللّه تعالى:
﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اَللّهِ باقٍ﴾ (¬٣).
وتكون ما اسماً في موضع المصدر تحتاج إِلى صلة، وتستغني عن العائد، كقولك: أعجبني ما فعلت، أي:
فعْلُك، وكقوله تعالى: ﴿بِما تَعْمَلُونَ﴾ (¬٤) أي بعملكم، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَاَلسَّماءِ وَما بَناها﴾ (¬٥) أي: وبنائها، وقيل: «ما» ههنا بمعنى مَنْ كقوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ اَلنِّساءِ﴾ (¬٦) وقيل: «ما» في قوله ﴿ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ بمعنى المصدر، أي: ولا تنكحوا نكاح آبائكم.
***
فُعْلٌ، بضم الفاء
ح
[المُحّ]،
بالحاء: صفرة البيض.