فاختلس يعقوب الكسرة، وكذلك عن نافع. وعنه الإِشباع وهو رأي الباقين غير أبي عمرو وأبي بكر وحمزة فعنهم تسكين الهاء إِلا في قوله: ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ (¬١) فأشبع حمزة الهاء وأسكن حفص القاف واختلس الهاء وقد ذُكر اختلافهم في ﴿أَرْجِهْ﴾ (¬٢) في موضعه. وعن بعضهم ضم الهاء في ذلك كله ولم يختلفوا في وصل الهاء التي يتحرك ما قبلها سوى ذلك إِلا في قوله ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (¬٣) فاختلسها ابن عامر وعاصم وحمزة وأشبعها الباقون، واختُلف عن نافع ويعقوب. وعن يعقوب اختلاس الهاء في قوله: ﴿خَيْراً يَرَهُ﴾ (¬٤) وقد جاء اختلاس الهاء المشبعة في الشعر.
قال مالك ابن خريم الدالاني:
فإِن يك غثّاً أو سميناً فإِنني … سأجعل عينيه لنفسه مقنعا
وقال آخر:
ما حجَّ ربه في الدنيا ولا اغتمرا
وقال آخر:
فما له من مجدٍ وما له … من الريح حظ لا الجنوب ولا الصَّبا
ونحو هذا الحذف في الشعر قوله:
وأخو الغوان متى تشأ يصر منه … ويكن أعداءً بُعَيْدَ وِدادِ
وقول النجاشي:
فلست بآتيه ولا أستطيعه … ولاك اسقني إِنْ كان ماؤك ذا فضلِ
وتكون مبدلة من الهمزة. نحو ﴿ها أَنْتُمْ﴾ (¬٥) أصله أأنتم، كلهم قرأ بالمد والهمز غير أبي عمرو ونافع فتركا الهمزة.
وعن ابن كثير: الهمز والقصر وكذلك عن