﴿وَهَدَيْناهُ اَلنَّجْدَيْنِ﴾ (¬١) أي سهَّل له العلمَ بالخير والشر ومكَّنَه. وقيل: يعني طريق خروجه من بطن أمه.
والتيسير: التوفيق للشيء. يقال:
يسَّرَه اللّه تعالى للخير وقال ﷿:
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ (¬٢).
وقوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ (¬٣) أي يؤديه إِلى حال العسر والعذاب. وقال البصريون: هو مثل قوله ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ (¬٤) أي: اجعل لهم ما يقوم لهم مقام البشارة، وأنشد سيبويه (¬٥):
تحيّةٌ بينهم ضَرْبٌ وَجيعُ
وقال (الفراء: إِذا اجتمع خير) (¬٦) وشرٌّ فوقع للخير تيسير حاز أن يقع للشر مثله. قال بعضهم: ويقال: يسَّرت الغنمُ: إِذا كثر نسلها وألبانها.
(وأنشد (¬٧):
هما سَيّدانا) (¬٧) يَزْعُمان وإِنما … يَسُودَانِنا إِنْ يَسَّرَتْ غَنَماهما
***