حركتها إِلى ما بعدَها، وحُذفتِ الواو استخفافاً، كما حُذفتْ في الفعل الذي صدر عنه وهو: يلِد، ويَعِد، ويَصِل، ويَزِن وما شاكل ذلك.
(وكذلك إِذا وقعت الواو بين كسرة وبين أحد حروف المضارعة حُذفتْ أيضاً، كراهية منهم أن يختَلِفَ الفعْلُ المضارع، فأجرَوْه مجرىً واحداً، وإِنْ الأصل الياء والكسرة) (¬١).
وإِذا كانَ ماضي الفعل على «أَفْعَلَ» حُذفَتْ همزتُه في المضارع، نحو: أَكْرَمَ يُكْرِمُ، وأَطْعَمَ يُطْعِمُ، وكان الأصل: يُؤَكْرِمُ، ويُؤَطْعِمُ، فحُذفَتِ الهمزةُ. وقد جاءت على الأصل في قول الراجز (¬٢):
فَإِنَّهُ أَهْلٌ لأنْ يُؤَكْرَمَا
وهو شاذٌّ قليل.
ومن الحذف لعلِّة الجزْمِ (¬٣) على وَجْهَيْن: حَذْفِ حَركة، مثل: لم يَقُمْ، ولم يَقْعُد، ولم يجلسْ. والثاني: حذف حَرْف، مثل: لم يَغْزُ، ولم يَرْمِ، ولم يَخْشَ، والأصل: يغزو، ويرمي، ويخشى، فحُذِفَتْ هذه الأحرف للجَزْمِ.