Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Siratil Imam Ibnil Qayyim · Pengarang: علي العمران

Baca halaman 64

  1. «مختصر الذيل على طبقات الحنابلة»، لابن نصر الله الحنبلي (ت ٨٤٦)

وتألُّهٍ ولهج بالذكر، وشغف بالمحبة، والإنابة، والافتقار إلى الله تعالى، والانكسار له، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو المعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله. وقد امتحن وأوذي مرات، وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة، منفردًا عنه، ولم يفرج عنه إلا بعد موت الشيخ.

وكان في مدة حبسه مشتغلًا بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكر، ففتح عليه من ذلك خير كثير، وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف، والدخول في غوامضهم، وتصانيفه ممتلئة بذلك.

وحج مرات كثيرة، وجاور بمكة. وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمرًا يتعجب منه. ولازمت مجالسه قبل موته أزيد من سنة، وسمعت عليه: «قصيدته النونية» الطويلة في السنة، وأشياء من تصانيفه، وغيرها.

وأخذ عنه العلم خلق كثير من حياة شيخه وإلى أن مات، وانتفعوا به، وكان الفضلاء يعظمونه، ويتتلمذون له، كابن عبد الهادي وغيره.

وقال القاضي برهان الدين الزُّرَعي عنه: ما تحت أديم السماء أوسع علمًا منه.

ودرس بالصدرية. وأمَّ بالجوزية مدة طويلة. وكتب بخطه ما لا يوصف كثرة.

وصنف تصانيف كثيرة جدًّا في أنواع العلم. وكان شديد المحبة للعلم،

Rujukan halaman ini: الجامع لسيرة الإمام ابن قيم الجوزية خلال ستة قرون، ص 64 (SanadKitab #234, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.