Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Siratil Imam Ibnil Qayyim · Pengarang: علي العمران

Baca halaman 100

  1. «طبقات المفسرين»، للداوودي (ت ٩٤٥)

وكان ذا عبادة وتهجد، وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر، وشغف بالمحبة، والإنابة والافتقار إلى الله، والانكسار له، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته.

قال ابن رجب: لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله.

وقد امتُحِن وأوذي مرات، وحُبِس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة، منفردًا عنه، ولم يفرَج عنه إلا بعد موت الشيخ.

وكان في مدة حبسه مشتغلًا بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكّر، ففتح عليه من ذلك خير كثير، وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف، والدخول في غوامضهم، وتصانيفه ممتلئة بذلك.

وجاور بمكة، وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمرًا يتعجب منه، وأخذ عنه العلم خلقٌ كثير من حياة شيخه إلى أن مات، وانتفعوا به، وكان الفضلاء يعظمونه، ويسلمون له، كابن عبد الهادي وغيره.

وقال القاضي برهان الدين الزُّرَعي: ما تحت أديم السماء أوسع علمًا منه.

ودرّس بالصدرية، وأمَّ بالجوزية مدة طويلة. وكتب بخطه ما لا يوصف كثرة.

Rujukan halaman ini: الجامع لسيرة الإمام ابن قيم الجوزية خلال ستة قرون، ص 100 (SanadKitab #234, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.