بعد سرد الأنواع والعناوين شرع المؤلف -رحمه الله تعالى- في الكلام على هذه الأنواع تفصيلاً، فبدأ بالقسم الأول وهو: المتواتر، جرياً على طريقة المتأخرين في تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد، وأنكر بعضهم وجود المتواتر، وأنه لا يمكن أن يبحث في علوم الحديث، وشنع بعضهم يعني لا سيما من المتأخرين تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد، وأن طريقة المتكلمين ويقصدون بذلك أن الآحاد فيه ما فيه، وسيأتي الكلام فيه -إن شاء الله تعالى-، وأنا أقول: لا ضير أن تقسم الأخبار بما يحصرها ويتمكن طالب العلم من ضبطها، وشيخ الإسلام وهو شيخ الإسلام ابن تيمية لم يخشَ هذا المحذور الذي ذكروه فقسم الأخبار إلى متواتر وآحاد، وهو من أشد الناس على البدع والمبتدعة، فلا مانع من أن يعتنى بالتنسيق الذي يذكره أهل العلم في كل فنٍ حسب اصطلاحهم على أن لا نلتزم وننساق وراء مبتدعٍ سواءً بقصد أو بغير قصد فنلتزم باللوازم التي يلتزمونها، والمحاذير التي يرتكبونها، لا، لا مانع أن نجري على الاصطلاح، لكن لنا نظرنا المستقل في هذه الاصطلاحات.
Kitab: Syarh al-Lu'lu' al-Maknun · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 2, halaman 23
Rujukan halaman ini: شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، ج 2، ص 23 (SanadKitab #23405, hlm. urut 47)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.