يعني تعبير من الصحابي، إذا قال: نهانا، أو أمرنا رسول الله ﷺ أو نهانا، هل هو بمثابة قوله: افعلوا أو لا تفعلوا؟ أو دونه في المرتبة؟ يعني إذا قال الصحابي: نهانا رسول الله ﷺ كما هنا، أو أمرنا رسول الله ﷺ، أو قال: لا تفعلوا، لا تلبسوا، يعني هل هناك فرق بين أن يقول الرسول ﵊: لا تلبسوا؟ لا ناهية، ومقتضاه أن النبي ﵊ نهى عن هذا الفعل، وهنا يقول ابن عمر ﵄: نهى رسول الله ﷺ؟ لا فرق بينهما، وهنا النهي سواء كان بصيغة النهي الصريح بلاء الناهية، أو بتعبير الصحابي عنه بقوله: نهانا، لا فرق، والأصل فيهما التحريم، وإن زعم داود الظاهري وبعض المتكلمين أنه لا يقتضي النهي ولا الأمر حتى ينقل اللفظ النبوي، حتى ينقل الصحابي اللفظ النبوي؛ لأنه قد يسمع كلاماً يظنه نهي وهو في الحقيقة ليس بنهي، أو يسمع كلاماً يظنه أمراً وهو في الحقيقة ليس بأمر، وهذا الكلام لا قيمة له؛ لأن الصحابة إذا خفيت عليهم مدلولات الألفاظ الشرعية من يعرفها؟ فقول الصحابي: نهانا بمنزلة قوله: لا تفعلوا سواء بسواء، ولا فرق، وهذا فيما إذا صرّح بالناهي كما هنا: نهى رسول الله ﷺ، أما إذا قال: نهينا، فالجمهور على أنه مرفوع؛ لأنه لا ينصرف إذا قال الصحابي: أمرنا أو نهينا إلا إلى ما له الأمر والنهي، وهو النبي ﵊، وإن قال بعضهم: لا يحكم له بالرفع لاحتمال أن يكون الآمر والناهي غير النبي ﵊، نهى رسول الله ﷺ أن يلبس المحرم ثوباً مصبوغاً بزعفران أو ورس، يعني مسه الطيب، وَقَالَ: ((مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ)) ودلالته على القطع كما سلف، ثم قال:
Kitab: Syarh Kitabil Hajj min Shahih Muslim (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 1, halaman 17
Rujukan halaman ini: شرح كتاب الحج من صحيح مسلم - عبد الكريم الخضير، ج 1، ص 17 (SanadKitab #23422, hlm. urut 18)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.