بل منهم من يقول: إنه له أن يشترط فيخرج إلى الدوام ويرجع، لكن هذا توسع غير مرضٍ؛ الاعتكاف الأصل فيه اللزوم -لزوم المكان- من العكوف والإقامة الطويلة في المكان، أما يخرج إلى الدوام ويرجع تروح عليه ثمان ساعات في الدوام رايح جاي ويقول: هذا اعتكاف! ما هو باعتكاف هذا.
وحدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ مثله.
وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد وأبو عاصم ومحمد بن بكر عن ابن جريج، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم -واللفظ له- قال: أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاووساً وعكرمة -مولى ابن عباس- عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ﵂: هاشمية ابنة عم النبي ﵊ ... نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عنها، عنها.
يقول: ضباعة هذه بنت عم النبي ﷺ فهي هاشمية، وأما قول صاحب الوسيط من الشافعية أنها أسلمية غلط، الصواب أنها هاشمية، هي ابنة عم رسول الله ﷺ.
أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني امرأة ثقيلة: يعني بسبب الوجع، وإني أريد الحج، فما تأمرني؟ قال: ((أهلي بالحج واشترطي أن محلي حيث تحبسني)) قال: فأدركت: يعني لو وجد امرأة ثبطة ثقيلة من غير مرض، نعم، تشترط وإلا ما تشترط؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
من غير مرض؟
طالب:. . . . . . . . .
لأنها تقول: امرأة ثقيلة، وهناك في الروايات الأخرى فُسر هذا الثقل بالوجع وجعة، فمجرد الثقل لا يستقل بتسويغ الاشتراط.
حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا حبيب بن يزيد عن عمرو بن هرمة عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس ﵄ أن ضباعة أرادت الحج، فأمرها النبي ﷺ أن تشترط ففعلت ذلك؛ عن أمر رسول الله ﷺ: ((حجي واشترطي)): أمرها أن تشترط قائلاً لها: ((حجي واشترطي)) أو ((أهلي بالحج)): كما في بعض الروايات، ((واشترطي)): يعني أمرها بالاشتراط.