قال بكر فحدثت بذلك ابن عمر فقال: "لبى بالحج وحده": بناءً على أنه أول ما لبى بالحج وحده، فلقيت أنساً فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: "ما تعدوننا إلا صبياناً! سمعت رسول الله ﷺ يقول لبيك عمرة وحجاً": وعلى هذا يصحح كلام ابن عمر وكلام أنس.
وحدثني أمية بن بسطام العيشي، قال حدثنا يزيد يعني ابن زريع، قال حدثنا حبيب بن الشهيد، عن بكر بن عبد الله، قال حدثنا أنس ﵁ أنه رأى النبي ﷺ جمع بينهما -بين الحج والعمرة- قال: فسألت ابن عمر، فقال: "أهللنا بالحج، فرجعت إلى أنس فأخبرته ما قال ابن عمر، فقال: "كأنما كنا صبياناً": أنس عمره عشرون سنة، في حجة الوداع عمره عشرون سنة.
طالب:. . . . . . . . .
ابن عمر في غزوة أحد عمره خمسة عشر.
طالب:. . . . . . . . .
لا ابن عمر أكبر، ابن عمر أكبر.
حدثنا يحيى بن يحيى، قال حدثنا عبثر عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة قال: "كنت جالساً عند ابن عمر، فجاءه رجل فقال: أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف؟ فقال: نعم": يعني للقدوم، أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف؟ فقال: نعم، فقال: فإن ابن عباس يقول: لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف، فقال ابن عمر فقد حج رسول الله ﷺ فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف، فبقول رسول الله ﷺ أحق أن نأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقاً؟! ": وهذا يحتمل إن كنت صادقاً في نقلك عن ابن عباس، وهذا يلزمنا التثبت في النقل، أو كنت صادقاً في أنك ممن يتبع النبي ﵊ ويقتدي به، فتتبع النبي ﵊ أو تتبع ابن عباس.