تختلف المتعتين، متعة النساء والحج، واضح، وابن عباس له قول ظاهر، وإن رجع عنه، قد رجع عنه ﵁.
حدثني محمد بن حاتم، قال حدثنا ابن مهدي، قال حدثني سليم بن حيان عن مروان الأصفر عن أنس ﵁ أن علياً قدم من اليمن، فقال له النبي ﷺ: ((بم أهللت؟ )) فقال: "أهللت بإهلال النبي ﷺ" قال: ((لولا أن معي الهدي لأحللت)): وعرفنا أن علياً ساق الهدي ولذا لم يحل، بخلاف أبي موسى.
وحدثنيه حجاج بن الشاعر، قال حدثنا عبد الصمد ح وحدثني عبد الله بن هاشم، قال حدثنا بهز، قال حدثنا سليم بن حيان بهذا الإسناد مثله غير أن في رواية بهز: "لحللت".
ثم قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال أخبرنا هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد أنهم سمعوا أنساً ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ أهل بهما جميعاً: ((لبيك عمرة وحجاً)): وهذا على ما تقدم في الروايات هذا آخر الأمر، وكان إهلاله أول الأمر بالإفراد، ثم لما أمر بالصلاة والجمع بينهما قال: ((لبيك عمرة وحجاً)).
يقول: وحدثنيه علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن أبي إسحاق وحميد الطويل قال: سمعت أنساً يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: ((لبيك عمرة وحجاً))، وقال حميد: قال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لبيك بعمرة وحج)): نعم، هذا آخر الأمر، قرن النبي ﵊ لما أمر بذلك "صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل ... "، وكان أول الأمر قد أهل مفرداً على ما تقدم في الروايات.
وحدثنا سعيد بن منصور وعمرو الناقد وزهير بن حرب جميعاً عن ابن عيينة قال سعيد حدثنا سفيان بن عيينة، قال حدثني الزهري عن حنظلة الأسلمي قال سمعت أبا هريرة ﵁ يحدث عن النبي ﷺ قال: ((والذي نفسي بيده)): قسم من النبي ﵊ حلف من غير استحلاف، وهكذا ينبغي أن يكون الحلف على الأمور المهمة ولو من غير استحلاف، وفيه إثبات اليد لله -جل علا- على ما يليق بجلاله وعظمته.