قال: "وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حُجر قال: يحيى أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا" وهذا مر نظيره، وهو من عناية مسلم ودقته في تحري ألفاظ الرواة حتى في صيغ الأداء، "وقال الآخران: حدثنا إسماعيل بن علية عن أبي التياح عن موسى بن سلمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث بثمان عشرة -ويجوز ثماني عشرة- بدنة مع رجل، ثم ذكر بمثل حديث عبد الوارث ولم يذكر أول الحديث" يعني القصة ما ذكرها.
قال: "حدثنا أبو غسان المسمعي قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن سنان بن سلمة عن ابن عباس أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: ((إن عطب منها شيء فخشيت عليه موتاً فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعهما أنت ولا أحد من أهل رفقتك)) وهذا حسم للمادة، وسداً للذريعة على ما تقدم.
حدثنا سعيد بن منصور قال: وزهير بن حرب قالا: حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن طاووس عن ابن عباس ﵄ قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله ﷺ: ((لا ينفرن أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت)) قال زهير: ينصرفون كل وجه، ولم يقل: في.
حدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لسعيد قالا: حدثنا سفيان عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس ﵄ قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض".
حدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرنا الحسن بن مسلم عن طاووس قال: كنت مع ابن عباس ﵄ إذ قال زيد بن ثابت: تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ فقال له ابن عباس: إما لا، فسل فلانة الأنصارية، هل أمرها بذلك رسول الله ﷺ؟ قال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك، وهو يقول: "ما أراك إلا قد صدقت".