وحينئذ تكون (أو) للتقسيم، تكون (أو) للتقسيم، فقسم يكون النبي ﵊ لهم شفيعاً، وقسم يكون لهم شهيداً، فمن يحتاج الشهادة، فالشهادة ينالها منه ﵊ ومن يحتاج الشفاعة ينالها منه ﵊ إذا بقي في المدينة وصبر عليها.
هو شهيد على الجميع، نعم، والأمة تشهد على الأمم السابقة، نعم، والأمة تشهد .. ، لكن هذه شهادة خاصة لمن يصبر على شدة المدينة ولأوائها، فبعض الناس يحتاج إلى شفاعة؛ مقصر ومخلط، هذا يحتاج إلى شفاعة، وبعض الناس محسن هذا يحتاج إلى شهادة، وإلى درجة أعلى من مجرد الشفاعة يوم القيامة.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، بعض خيار الناس من الصحابة وغيرهم خرجوا من مكة والمدينة؛ خشية من الآثار المترتبة على الأوزار، ابن عباس خرج إلى الطائف ترك مكة، وغيره خرج من المدينة خشية من أن تعظم الأوزار، والإنسان معروف أنه خطاء، كلهم خطاء.
طالب: خاصة بهم؟
خاصة بهم نعم، ومنهم من يقول: إن (أو) هذه بمعنى الواو، وتأتي (أو) بمعنى الواو، إذا لم يفضِ ذلك إلى لبس، فيكون شفيعاً وشهيداً لهم:
وربما عاقبت الواو إذا ... لم يلف. . . . . . . . .
أيش؟ لم يلف إيش للبس منفذا؟ كلام ابن مالك لكن .. ، ما في أحد يحفظ من الألفية؟ أين أهل العربية؟ المقصود أن أو تأتي بمعنى الواو إذا أُمن اللبس ..
وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه: سعد بن أبي وقاص، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، أن رسول الله ﷺ قال: ثم ذكر مثل حديث ابن نمير، وزاد في الحديث: ((ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص)): يعني فيها، الرصاص يذوب في النار، ((أو ذوب الملح في الماء)): يعني كما يذوب الدجال إذا رأى عيسى ﵇ ((أو ذوب الملح في الماء)).