قول النبي ﷺ: ((اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد)) هل يفيد أن رسول الله ﷺ لن يعبد البتة لأنه ﵊ استجاب الله دعائه، أم أن الواقع يشهد أن من أمته من عبده ودعاه بمغفرة الذنوب وقضاء الحاجات؟
ابن القيم - رحمه الله تعالى- يرى أن الدعوة أجيبت, فلا يتمكن أحد من عبادته, ومن أهل العلم من يرى أن الدعوة لم تجب، على كل حال ما يتعلق به ﵊ من غلو وأمور حصلت من بعض الغلاة تصل إلى حد الشرك هذا موجود ولا ينكر، سواء كان في المصنفات والمؤلفات.
يا أكرم الخلق ما لي لمن ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
هذا ليس له إلا هو، يعني: ما أبقى لله - جل وعلا-؟، يقول:
فإن من جودك الدنيا وضرتها.
يعني: الدنيا والآخرة كلها من جود النبي ﵊ ماذا أبقى لله - جل وعلا-؟ هذا لا شك أنه صرف بحق الله - جل وعلا- إلى عبده ورسوله ﵊، الذي صرح بأنه لا يملك لأقرب الناس إليه شيئاً، وحاول جاهداً هداية عمه الذي له اليد عليه وعلى دعوته فلم يستطع: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [سورة القصص: ٥٦] فالأمور أزمتها كلها بيد الله - جل وعلا-.
يقول العلامة ابن القيم ﵀:
وقد أجاب رب العالمين دعائه ... فأحاطه بثلاثة الجدران
هذا رأي ابن القيم, وأنت ترون ويُرى في بعض الأحيان من يسجد جهة القبر إما مستدبراً عن الكعبة أو جاعلاً لها عن يساره، هذا إذا كان خارج المسجد، ورأيناه ورآه غيرنا، ووجد من يسجد باتجاه غرفة اللي يسمونها غرفة المولد، والكعبة خلفه, فصرف شيء من العبادة للنبي ﵊ هذا موجود، أما العبادة بكامل أنواعها وفروعها فقد تكون الدعوة قد أجيبت فيه.
يقول: قد جربني الله في الوسوسة، لعله ابتلاني نعم؟ ابتلاه الله بالوسوسة واضطراب القلب حتى أحياناً من أجل ذلك لا أفهم الدروس فهماً صحيحاً وإذا كان الشيخ يتكلم فلا أدري ماذا يقول، فأرجو منكم أن يساعدني إخواني بالدعاء؟