قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك؟ قال: ((قل: آمنت بالله، ثم استقم))، ((قل: آمنت بالله)) قل، انطق بإيمانك، واعتقد بقلبك، واعمل بجوارحك، واستمر على ذلك، استمر على ذلك ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [(٩٩) سورة الحجر] ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [(١٣) سورة الأحقاف] فمطلوب الإيمان والاستقامة من غير اعوجاج، الاعتدال على هذا الصراط المستقيم، وهذه هي العبارة الشرعية التي يعبر بها ويوصف بها الإنسان الملازم للصراط المستقيم، يقال: مستقيم، والناس يقولون: ملتزم، نعم هي تؤدي المعنى، لكن إذا كانت العبارة شرعية جاءت بها النصوص فهي أولى من غيرها، إذا قيل: فلان ملتزم، معناه أنه مستقيم، ملتزم للأوامر، ملتزم بترك النواهي، نعم، فهو مستقيم، لكن العبارة الشرعية التي جاءت بها النصوص أولى من غيرها، ولو أدت معناها.
((قل: آمنت بالله، ثم استقم)) على هذا الإيمان، وقد أمر النبي ﵊ بالاستقامة في سورة هود؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
﴿كَمَا أُمِرْتَ﴾ [(١١٢) سورة هود] أمر النبي ﵊ بالاستقامة، وهو أعظم مستقيم، إنما أمر بها من أجل أن يهتم بها من يقتدي به بهذا الأمر، وأن يلزم الاستقامة، ويستمر عليها، فالمسلمون قاطبة في كل ركعة يقولون: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ [(٦) سورة الفاتحة] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ﴾ [(١٣٦) سورة النساء] يعني الزموا هذا الإيمان، واستمروا عليه، لا يمنع أن يؤمر المستقيم بالاستقامة، ويؤمر المؤمن بالإيمان، والمراد بذلك الاستمرار على هذه الاستقامة، والاستمرار على هذا الإيمان.
سم.
قال الإمام النووي -عليه رحمة الله-:
عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁ أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ فقال: أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئاً أأدخل الجنة؟ قال: ((نعم)) رواه مسلم.
ومعنى؟ من المتن.
ومعنى حرمت الحرام: اجتنبته.
ومعنى أحللت الحلال: فعلته معتقداً حله، والله أعلم.