وهذا المحبوب المقرب الَّذِي لَهُ عِنْدَ الله منزلة عظيمة إِذَا سأل الله شيئًا أعطاه، وإن استعاذ بِهِ من شَيْءٍ أعاذه، وإن دعاه أجابه، فيصير مجاب الدعوة لكرامته عَلَى ربه ﷿، وقَدْ كَانَ كثير من السلف الصالح معروف بإجابه الدعوة (¬١).
٥٣٢ - ٢ - وفى الصحيحين أن الربيع بنت النضر كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، فقضى بينهم رسول الله ﷺ بالقصاص، فقَالَ أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع؟ والذى بعثك بالحق لَا تكسر ثنيتها، فرضى القوم وأخذوا الأرش، فقَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ» (¬٢)
٥٣٣ - ٣ - وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «كَمْ مِنْ عِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (¬٣) ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» (¬٤). ولفظه عِنْدَ الترمذي: «كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغَبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ (¬٥) لَا يُؤْبَهُ لَهُ (¬٦) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» (¬٧).
٥٣٤ - ٤ - وكَانَ الحرب إِذَا اشتدت عَلَى المسلمين في الجهاد