ثانيًا: سؤال مغفرة الذنوب؛ لأن من أهم مَا يسأل العبد ربه مغفرة ذنوبه أَوْ مَا يستلزم ذَلِكَ كالنجاة من النار ودخول الْجَنَّةِ (¬١).
والعبد محتاج إلى الاستغفار من الذنوب، وطلب مغفرة ذنوبة من اللهُ تَعَالَى؛ لأنه يخطئ بالليل والنهار، والله يغفر الذنوب جميعًا.
٥٤٤ - ١ - ولعظم هَذَا الأمر قَالَ ﵊: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْم إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةً» (¬٢). ولفظ النسائي: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَائَةَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرْ مِنْ مِائَةَ مَرَّةً» (¬٣).
٥٤٥ - ٢ - وعن ابن عمر ﵄ قَالَ: إن كُنَّا لنعد لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مَرَّةً يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» (¬٤). ولفظ الترمذي ورواية عِنْدَ الإمام أحمد: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ» (¬٥).
٥٤٦ - ٣ - وقَالَ ﷺ: «مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقّيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ» (¬٦).
والله ﷿ يَقُولُ: ﴿ومن يعمل سوءًا أَوْ يظلم نفسه ثُمَّ يستغفر