وقد تُؤخرُ الإِجابةُ لمدة طويلة كَمَا أخر سبحانه إجابة يعقوب فِي رد ابنه يوسف إِلَيْهِ، وَهُوَ نبي كريم، وكما أخر إجابة نبيه أيوب ﵊ فِي كشف الضر عنه، وَقَدْ يعطي السائل خيرا مما سأل، وَقَدْ يصرف عنه من الشر أفضل مما سأل (¬١).
المانع الثالث: ارتكاب المعاصي والمحرمات:
قد يكون ارتكاب المحرمات الفعلية مانعا من الإجابة (¬٢)؛ ولهذا قَالَ بعض السلف: لَا تستبطئ الإجابة وَقَدْ سددت طريقها بالمعاصي، وأخذ هَذَا بعض الشعراء فقَالَ:
نحن ندعو الإله فِي كل كرب ثمَّ ننساه عِنْدَ كشف الكروب
كيف نرجو إجابةً لِدُعاءٍ قد سددْنا طريقها بالذنوب (¬٣)
ولا شك أن الغفلة والوقوع فِي الشهوات المحرمة من أسباب الحرمان من الخيرات. وَقَدْ قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (¬٤)
المانع الرابع: ترك الواجبات الَّتِي أوجبها الله:
كما أن فعل الطاعات يكون سببا لاستجابة الدعاء فكذلك ترك