فالعبد يكثر من الدعاء، ويكرره، ويلح عَلَى الله بتكرير بوبيته وإلهيته، وأسمائه وصفاته، وَذَلِكَ من أعظم مَا يطلب بِهِ إجابة الدعاء؛ كَمَا ذكر ﷺ (¬١): «الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ». الحديث (¬٢). وهذا يدل عَلَى الإلحاح فِي الدعاء؛ ولهذا قَالَ ﷺ: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُوُل: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (¬٣).
٧ - يتوسل إِلَى الله بأنواع التوسل المشروعة:
والوسيلة لغة: القربة، والطاعة، وَمَا يتوصل بِهِ إِلَى الشيء ويتقرب بِهِ إليه. يقَالَ: وسل فلان إِلَى اللهُ تَعَالَى توسيلًا: عما عملًا تقرب بِهِ إليه. ويقَالَ: وسل فلان إِلَى اللهُ تَعَالَى بالعمل يسل وسلا وتوسلًا وتوسيلًا: رغب وتقرب إِلَيْهِ، أي: عمل عملًا تقرب بِهِ إليه (¬٤).
قَالَ الراغب الأصفهاني: الوسيلة: الوصل إِلَى الشيء برغبة، وهي أخص من الوصيلة لتضمنها معنى الرغبة، قَالَ تعالى: ﴿وابتغوا إِلَيْهِ الوسيلة﴾ (¬٥). وحقيقة الوسيلة إِلَى اللهُ تَعَالَى مراعاة سبيله بالعلم، والعبادة، وتحري مكارم الشريعة. وهي كالقربة، والواسل: