وقال فرقد السخي: مرّ سليمان على بلبل فوق شجرة يحرّك رأسه ويميل ذنبه فقال لأصحابه: أتدرون ما يقول هذا البلبل؟ قالوا: الله ونبيّه أعلم، قال: يقول: أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفا.
وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسن العدل قال: حدّثنا عبيد الله بن محمد بن شنبة وأحمد ابن جعفر بن حمدان قالا: حدّثنا الفضل بن العباس الرازي قال: حدّثنا أبو عبيد قال:
حدّثنا موسى ابن إبراهيم قال: حدّثنا عباد بن إبراهيم عن الكلبي عن رجل عن كعب قال:
صاحت ورشان عند سليمان بن داود ﵇ فقال: أتدرون ما تقول؟
قالوا: لا.
قال: فإنّها تقول «١» : ليت ذا الخلق لم يخلقوا.
وصاح طاوس عند سليمان ﵇ فقال: أتدرون ما يقول؟
قالوا: لا.
قال: فإنّه يقول «٢» : من لا يرحم لا يرحم.
وصاح صرد عند سليمان فقال: أتدرون ما يقول؟
قالوا: لا.
قال: فإنّه يقول: استغفروا الله يا مذنبين، فمن ثمّ نهى رسول الله ﷺ عن قتله.
قال: فصاحت طيطوى عند سليمان ﵇ فقال: أتدرون ما تقول؟
قالوا: لا.
قال: فإنّها تقول: كلّ حىّ ميّت، وكلّ جديد بال.
وصاح خطّاف عند سليمان ﵇ فقال: أتدرون ما يقول؟
قالوا: لا.
قال: فإنّه تقول: قدّموا خيرا تجدوه، فمن ثمّ نهى رسول الله ﷺ عن قتله.
وهدرت حمامة عند سليمان ﵇ فقال: أتدرون ما تقول هذه الحمامة؟