Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi · Pengarang: الثعلبي

Baca Juz 9, halaman 275

  1. الجزء التاسع
  2. سورة الحشر
  3. [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ٦ إلى ٧]
  4. ذكر حكم هاتين الآيتين

وأمّا الصدقات، فمصرفها ما ذكر الله ﷾: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ «١» - الآية- وقد مضى البيان عن أهل السهمين.

وأمّا الغنائم فإنّها كانت في بدء الإسلام لرسول الله ﷺ يصنع بها ما يشاء، كما قال ﷿: قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ «٢» ثم نسخ ذلك بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الآية: فجعل أربعة أخماسها للغانمين تقسّم بينهم.

فأما ما كان من النقود والعروض والأمتعة والثياب والدواب والكراع فإنّه يقسّم بينهم، ولا يحبس منهم.

وأمّا العقار، فاختلف الفقهاء فيه، فقال مالك ﵀ : للإمام أن يحبس الأراضي عنهم ويجعلها وقفا على مصالح المسلمين.

وقال أبو حنيفة: الإمام مخيّر بين أن يقسّمها بينهم وبين أن يحبسها عنهم ويجعلها وقفا على مصالح المسلمين.

وقال الشافعي ﵁: ليس للإمام حبسها عنهم بغير رضاهم، وحكمها حكم سائر الأموال.

وهو الاختيار لأنّ الله سبحانه أخرج الخمس منها بعد ما أضاف الجميع إليهم بقوله: غَنِمْتُمْ فدلّ أنّ الباقي لهم وحقّهم. وأما الخمس الباقي فيقسّم على خمسه أسهم: سهم لرسول الله ﷺ، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.

وأمّا الفيء فإنّه كان يقسّم على عهد رسول الله ﷺ على خمسة وعشرين سهما: أربعة أخماسها، وهي عشرون سهما لرسول الله ﷺ يفعل بها ما شاء ويحكم فيها ما أراد، والخمس الباقي يقسّم على ما يقسم عليه خمس الغنيمة.

وأما بعد وفاة رسول الله ﷺ فقد اختلف الفقهاء في الأربعة الأخماس التي كانت له ﷺ من الفيء.

فقال قوم: إنّها تصرف الى المجاهدين المتصدّين للقتال في الثغور، وهو أحد قولي الشافعي ﵁.

وقال آخرون: تصرف إلى مصالح المسلمين من سد الثغور وحفر الآبار وبناء القناطر ونحوها بدءا بالأهمّ فالأهمّ، وهو القول الآخر للشافعي ﵁.

وأمّا السهم الذي كان لرسول الله ﷺ من خمس الفيء وخمس الغنيمة فإنّه يصرف بعده

Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن، ج 9، ص 275 (SanadKitab #23578, hlm. urut 2951)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.