قرأه العامة: حُوباً بالضم، وهي لغة النبي ﷺ وأهل الحجاز، يدل عليه ما
روى أبو عبيد عن عباد بن عباد عن واصل مولى ابن عيينة قال: قلت لابن سيرين كيف يقرأ هذا الحرف: إِنَّهُ كانَ حُوباً أو حَوْبا؟ فقال: إن أبا أيوب أراد أن يطلق أم أيوب، فقال له رسول الله ﷺ: «إن طلاق أم أيوب حوب» «١» [٢٢٨] .
وقرأ الحسن: (حَوْبا) بفتح الحاء وهي لغة تميم.
[وقال مقاتل: لغة الحبش] «٢» .
وقرأ أبي بن كعب: (حابا) على المصدر، مثل القال، ويجوز أن يكون اسما مثل الراد والنار، ويقال للذنب حوب وحاب وللأذناب، كذلك يكون مصدرا واسما، فقال: حاب يحوب حوبا وحوبا وحباية إذا أثم.
قال أبو معاذ: نزلنا منزلا قريبا من مدينة، فرمى رجل غطاية صغيرة [فقيل له] : يا حاج لا تقتلها فتصيب حوبا إنها لا تؤذي، ومنه قيل للقاتل حائب، حكاه الفراء عن بني أسد.
وقال أمية بن الأسكن الليثي وكان ابنه قد هاجر بغير إذنه:
وإن مهاجرين تكنفاه ... غداتئذ لقد خطئا وحابا «٣»
وقال آخر:
عض على شبدعه الأريب ... فظل لا يلحي ولا يحوب «٤»
وقال آخر:
وابن ابنها منا ومنكم وبعلها ... خزيمة والأرحام وعثاء حوبها «٥»
أي شديد إثمها.
وقال آخر:
فلا تبكوا عليّ ولا تحنوا ... بقول الإثم إن الإثم حوب «٦»
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى الآية، اختلف المفسرون في تنزيلها وتأويلها: