فقيل: يا رسول الله، وإن كان لها مال؟ قال: «وإن كان لها مال، الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ» [٣٠٧] .
سعيد [عن أبي سعيد المقبري] «١» عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «خير النساء امرأة إن نظرت إليها سرّتك، وإن أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها، ثم تلا ﷺ: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ «٢» [٣٠٨] .
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ مطيعات حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ يعني لغيب أزواجهنّ إذا غابوا، وقيل: سرّهم بِما حَفِظَ اللَّهُ أي بحفظ الله لهنّ، وقرأ أبو جعفر بفتح الهاء، ومعناه: بحفظ من الله في الطاعة، وهذا
كقوله ﵇: «احفظ الله يحفظك»
«٣» ، و (ما) على القراءتين [مصدريّة] «٤» ، كقوله: بِما غَفَرَ لِي رَبِّي «٥» ، أي يغفر لي ربّي.
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ عصيانهن، وأصله من الحركة فَعِظُوهُنَّ، فإن نزعن عن ذلك وإلّا وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ، وقيل: ولّوهنّ ظهوركم في المضاجع، فإن نزعن وإلّا وَاضْرِبُوهُنَّ ضربا غير مبرح ولا شائن.
ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «علّق السوط حيث يراه أهل البيت» «٦» [٣٠٩] .
هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: كنت رابعة أربع نسوة عند الزبير بن العوام، فإذا غضب على إحدانا ضربها بعود المشجب حتى يكسره عليها.
فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أي لا [تطلبوا] عليهنّ بالذنوب، قال ابن عينه: لا تكلفوهن الحبّ.
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً. وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما أي خلافا بين الزوجين، فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها يتوسطون، إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يعني الزوجين وقيل:
الحكمين، يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما بالصلاح والألفة، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً.
وعن عبيدة السلماني قال: جاء رجل وامرأة عليا ﵇ ، مع كل واحد منهما قيام من النّاس، فقال عليّ: «ما شأن هذين؟» . قالوا: وقع بينهما شقاق. قال عليّ: