وعن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء فإذا مات نبي قام نبي وانه ليس بعدي نبي» [٣٥٨] .
فقال رجل: فما يكون بعدك؟ قال يكون خلفاء [ويكثر] .
قالوا: وكيف نصنع؟ قال: « [أدوا] بيعة الأول فالأول، وأدّوا إليهم مالهم فإن الله سائلهم عن الذي لكم» «١» [٣٥٩] .
علقمة بن وائل عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ ورجل يسأله: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعوننا حقّنا ويسألوننا حقّهم، فقال رسول الله ﷺ: «اسمعوا وأطيعوا فإنّ عليهم ما حمّلوا وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ» «٢» [٣٦٠] .
وعن أبي إمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: في حجة الوداع: «وهو على [الجدعاء] يعني ناقته فدعا في الركاب يتطاول» [٣٦١] .
قال: ليسمع الناس فقال: ألا تسمعون؟ - يطول بها صوته- فقال قائل من طوائف الناس:
ما تعهد إلينا يا رسول الله؟ فقال: «اعبدوا ربكم وصلّوا خمسكم وصوموا شهركم وأدّوا زكاة أموالكم وأطيعوا أولي الأمر تدخلوا جنة ربكم» «٣» [٣٦٢] .
مكحول عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معاذ أطع كل أمير وصل خلف كل إمام ولا تسبّنّ أحدا من أصحابي» [٣٦٣] .
هشام عن أبي صالح عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: «سيليكم بعدي ولاة فيليكم البر ببرّه والفاجر بفجوره فاسمعوا لهم وأطيعوا في كلّ ما وافق الحقّ وصلّوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم» «٤» [٣٦٤] .
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ اختلفتم فِي شَيْءٍ من أمر دينكم اختلاف الآراء فيتعاطى كلّ واحد ما يرى خلاف رأي صاحبه وأصله من النزع كان المتنازعين يتحازبان ويتحالفان، ومنه قال:
مناوأة: منازعة.
قال الأعشى:
نازعتم قضب الريحان متكئا ... وقهوة مرّة راووقها خضل «٥»
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ يعني إلى كتاب الله وَالرَّسُولِ ما دام حيّا، فإذا مات فإلى سنّته، وقوله: