Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 296

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : آية ٣]

وَيُقَالُ جَرَمَ يَجْرُمُ جُرْمًا إذَا قَطَعَ وقَوْله تعالى شَنَآنُ قَوْمٍ قُرِئَ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِهَا فَمَنْ فَتَحَ النُّونَ جَعَلَهُ مَصْدَرًا مِنْ قَوْلِك شَنِئْته أَشَنْأَهُ شَنَآنًا والشنآن البغض فكأنه قال ولا يجر منكم بُغْضُ قَوْمٍ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ قَالَا عَدَاوَةُ قَوْمٍ وَمَنْ قَرَأَ بِسُكُونِ النُّونِ فَمَعْنَاهُ بَغِيضُ قَوْمٍ فَنَهَاهُمْ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَتَجَاوَزُوا الْحَقَّ إلَى الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي لِأَجْلِ تَعَدِّي الْكُفَّارِ بِصَدِّهِمْ الْمُسْلِمِينَ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمِثْلُهُ

قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك

وقَوْله تَعَالَى وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ إيجَابَ التَّعَاوُنِ عَلَى كُلِّ مَا كان تَعَالَى لِأَنَّ الْبِرَّ هُوَ طَاعَاتُ اللَّهِ وقَوْله تعالى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ نَهْيٌ عَنْ مُعَاوَنَةِ غَيْرِنَا عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى

قَوْله تَعَالَى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ الآية الميتة ما فارقته الروح بغير تزكية مما شرط علينا الزكاة فِي إبَاحَتِهِ وَأَمَّا الدَّمُ فَالْمُحَرَّمُ مِنْهُ هُوَ الْمَسْفُوحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَالدَّلِيلُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُحَرَّمَ مِنْهُ هُوَ الْمَسْفُوحُ اتِّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى إبَاحَةِ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَهُمَا دَمَانِ

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُحِلَّتْ لِي مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ

يَعْنِي بِالدَّمَيْنِ الْكَبِدَ وَالطِّحَالَ فَأَبَاحَهُمَا وَهُمَا دَمَانِ إذْ لَيْسَا بِمَسْفُوحٍ فَدَلَّ عَلَى إبَاحَةِ كُلِّ مَا لَيْسَ بِمَسْفُوحٍ مِنْ الدِّمَاءِ فَإِنْ قِيلَ لَمَّا حَصَرَ الْمُبَاحُ مِنْهُ بِعَدَدٍ دَلَّ عَلَى حَظْرِ مَا عَدَاهُ قِيلَ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّ الْحَصْرَ بِالْعَدَدِ لَا يدل على أن ما عداه حكمه بِخِلَافِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ أَنَّ مِمَّا عَدَاهُ مِنْ الدِّمَاءِ مَا هُوَ الْمُبَاحُ وَهُوَ الدم الذي يبقى في حلل اللَّحْمِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَمَا يَبْقَى مِنْهُ فِي الْعُرُوقِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حَصْرَهُ الدَّمَيْنِ بِالْعَدَدِ وَتَخْصِيصَهُمَا بِالذِّكْرِ لَمْ يَقْتَضِ حَظْرَ جَمِيعِ مَا عداهما من الدماء وأيضا فإنه لما قال أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ثم قال وَالدَّمَ كَانَتْ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْمَعْهُودِ وَهُوَ الدَّمُ الْمَخْصُوصُ بِالصِّفَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَسْفُوحًا

وَقَوْلُهُ ﷺ أُحِلَّتْ لِي مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ

إنَّمَا وَرَدَ مُؤَكَّدًا لَمُقْتَضَى قَوْلِهِ ﷿ قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً إذ ليسا بمسفوحين ولو لم يره لَكَانَتْ دَلَالَةُ الْآيَةِ كَافِيَةً فِي الِاقْتِصَارِ بِالتَّحْرِيمِ عَلَى الْمَسْفُوحِ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ وَأَنَّ الْكَبِدَ وَالطِّحَالَ غَيْرُ مُحَرَّمَيْنِ وقَوْله تَعَالَى وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ فإنه قد تناول شجمه وَعَظْمَهُ وَسَائِرَ أَجْزَائِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّحْمَ الْمُخَالِطَ لِلَّحْمِ قَدْ اقْتَضَاهُ اللَّفْظُ لِأَنَّ اسْمَ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 3، ص 296 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1066)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.