Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 4

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : آية ٦]
  3. باب التيمم

بِالْيَدِ وَكَانَا يُوجِبَانِ الْوُضُوءَ بِمَسِّ الْمَرْأَةِ وَلَا يَرَيَانِ لِلْجُنُبِ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَمَنْ تَأَوَّلَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ عَلَى الْجِمَاعِ لَمْ يُوجِبْ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْمَرْأَةِ وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى اللَّمْسِ بِالْيَدِ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْمَرْأَةِ وَلَمْ يُجِزْ التَّيَمُّمَ لِلْجُنُبِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يوسف ومحمد وزفر وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّ امرأة لشهوة أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَقَالَ مَالِكٌ إنْ مَسَّهَا لِشَهْوَةٍ تَلَذُّذًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَكَذَلِكَ إنْ مَسَّتْهُ تَلَذُّذًا فَعَلَيْهَا الْوُضُوءُ وَقَالَ إنْ مَسَّ شَعْرَهَا تَلَذُّذًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِذَا قَالَ لَهَا شَعْرُك طَالِقٌ طَلُقَتْ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ إنْ قَبَّلَ لِشَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَقَالَ اللَّيْثُ إنْ مَسَّهَا فَوْقَ الثِّيَابِ تَلَذُّذًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا مَسَّ جَسَدَهَا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِشَهْوَةٍ أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَمْسَهَا لَيْسَ بِحَدَثٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ

مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقبل بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ

كَمَا

رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صائم

وقد روى الأمر ان جَمِيعًا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ قَبَّلَ خِمَارَهَا وَثَوْبَهَا لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ اللَّفْظُ عَلَى الْمَجَازِ بِغَيْرِ دَلَالَةٍ إذْ حَقِيقَتُهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَاشَرَ جِلْدَهَا حَيْثُ قَبَّلَهَا وَمَا ذَكَرَهُ الْخَصْمُ يَكُونُ قُبْلَةً لِخِمَارِهَا وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي نَقْلِهِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الوحشة وبين أزواجه أن يكون مَسْتُورَاتٍ عَنْهُ لَا يُصِيبُ مِنْهَا إلَّا الْخِمَارَ ومنه

حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا طَلَبَتْ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةً قَالَتْ فَوَقَعَتْ يَدَيَّ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ أَعُوذُ بِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِك وَبِرِضَاك مِنْ سَخَطِك

فَلَوْ كَانَ مَسُّ الْمَرْأَةِ حَدَثًا لَمَا مَضَى فِي سُجُودِهِ لأن المحدث لا يجوز أَنْ يَبْقَى عَلَى حَالِ السُّجُودِ

وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَمَلَهَا

وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَخْلُو مِنْ وُقُوعِ يَدِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَسَّ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بِحَدَثٍ وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَجْعَلُ اللَّمْسَ حَدَثًا لِشَهْوَةٍ أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى مَنْ اعْتَبَرَ اللَّمْسَ لِشَهْوَةٍ لِأَنَّهُ حِكَايَةُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُخْبِرْ فِيهِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ لِشَهْوَةٍ وَمَسُّهُ أُمَامَةَ قَدْ عُلِمَ يَقِينًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِشَهْوَةٍ وَاَلَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ أَنَّهُ مَعْلُومٌ عُمُومُ الْبَلْوَى بِمَسِّ النِّسَاءِ لِشَهْوَةٍ وَالْبَلْوَى بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْهَا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَنَحْوِهِمَا فَلَوْ كَانَ حدثا لما أخل النَّبِيُّ ﷺ الْأُمَّةَ مِنْ التَّوْقِيفِ عَلَيْهِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 4 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.