Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 6

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : آية ٦]
  3. باب التيمم

أَنَّ الْمُرَادَ أَحَدُهُمَا لِأَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ عَبَّاسٍ وأبو مُوسَى لَمَّا تَأَوَّلُوهُ عَلَى الْجِمَاعِ لَمْ يُوجِبُوا نَقْضَ الطَّهَارَةِ بِلَمْسِ الْيَدِ وَعُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ لَمَّا تَأَوَّلَاهُ عَلَى اللَّمْسِ لَمْ يُجِيزَا لِلْجُنُبِ التَّيَمُّمَ فَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَحَدُهُمَا وَمَنْ قَالَ إنَّ الْمُرَادَ هُمَا جَمِيعًا فَقَدْ خَرَجَ عَنْ اتِّفَاقِهِمْ وَخَالَفَ إجْمَاعَهُمْ فِي أَنَّ الْمُرَادَ أَحَدُهُمَا وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ قُبْلَةَ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ مِنْ الْمُلَامَسَةِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا مُرَادَيْنِ بِالْآيَةِ بَلْ كَانَ مَذْهَبُهُ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فَبَيَّنَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِأَنَّ اللَّمْسَ لَيْسَ بِمَقْصُورٍ عَلَى الْيَدِ وَإِنَّمَا يَكُونُ أَيْضًا بِالْقُبْلَةِ وَبِغَيْرِهِ مِنْ الْمُعَانَقَةِ وَالْمُضَاجَعَةِ وَنَحْوِهَا وَوَجْهٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَا جَمِيعًا بِالْآيَةِ وَهُوَ أَنَّ اللَّمْسَ بِالْيَدِ إنَّمَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عِنْدَ مُخَالِفِينَا وَالْجِمَاعُ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِعُمُومٍ وَاحِدٍ حُكْمَانِ مُخْتَلِفَانِ فِيمَا انْتَظَمَهُ أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ لَمَّا كَانَ لَفْظَ عُمُومٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْتَظِمَ السَّارِقِينَ لَا يُقْطَعُ أَحَدُهُمَا إلَّا فِي عَشَرَةٍ وَيُقْطَعُ الْآخَرُ فِي خَمْسَةٍ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْجِمَاعَ مُرَادٌ بِمَا وَصَفْنَا وَهُوَ يُوجِبُ الْغُسْلَ انْتَفَى دُخُولُ اللَّمْسِ بِالْيَدِ فِيهِ فَإِنْ قِيلَ لَمْ يَخْتَلِفْ حُكْمُ مُوجِبِ اللَّفْظِ فِي إرادته الجماع واللمس باليد لأن الواجب فيها التَّيَمُّمُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ قِيلَ لَهُ التَّيَمُّمُ بَدَلٌ وَالْأَصْلُ هُوَ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ وَمُحَالٌ إيجَابُ التَّيَمُّمِ إلَّا وَقَدْ وَجَبَ قَبْلَ ذَلِكَ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ وَهُوَ بَدَلٌ فِيهَا فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ اللَّمْسُ الْمَذْكُورُ مُوجِبًا لِلْوُضُوءِ فِي إحْدَى الحالتين وموجبا للغسل في الأخرى وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّيَمُّمَ وَإِنْ كَانَ بِصُورَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ حُكْمَهُ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَنُوبُ عَنْ غَسْلِ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ وَالْآخَرُ عَنْ غَسْلِ بَعْضِهَا فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَنْتَظِمَهُمَا لَفْظٌ وَاحِدٌ فَمَتَى وَجَبَ لِأَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ فَكَأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ بِأَنْ قَالَ هُوَ الْجِمَاعُ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ اللَّمْسُ بِالْيَدِ وَيَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ إرَادَتِهِمَا أَنَّ اللَّمْسَ مَتَى أُرِيدَ بِهِ الْجِمَاعُ كَانَ اللَّفْظُ كِنَايَةً وَإِذَا أُرِيدَ مِنْهُ اللَّمْسُ بِالْيَدِ كَانَ صَرِيحًا وَكَذَلِكَ

رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا اللَّمْسُ هُوَ الْجِمَاعُ

وَلَكِنَّهُ كُنِّيَ وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ لَفْظٌ وَاحِدٌ كِنَايَةٌ صَرِيحًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى يَمْتَنِعُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ الْجِمَاعَ مَجَازٌ والحقيقة هو اللَّمْسُ بِالْيَدِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَفْظٌ وَاحِدٌ حَقِيقَةٌ مَجَازًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَا يَكُونُ عُمُومًا فِي اللَّمْسِ مِنْ حَيْثُ كَانَ الْجِمَاعُ أَيْضًا مَسًّا وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِيهِمَا جَمِيعًا قِيلَ لَهُ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ

قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ

وهما أعلم بالغة من

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 6 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.