Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 43

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : آية ٢٥]

وَقِيلَ دِمَشْقُ وَفِلَسْطِينُ وَبَعْضُ الْأُرْدُنِّ وَالْمُقَدَّسَةُ هِيَ الْمُطَهَّرَةُ لِأَنَّ التَّقْدِيسَ التَّطْهِيرُ وَإِنَّمَا سَمَّاهَا اللَّهُ الْمُقَدَّسَةَ لِأَنَّهَا طَهُرَتْ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الشِّرْكِ وَجُعِلَتْ مَسْكَنًا وَقَرَارًا لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ قِيلَ لم قال كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وقد قال فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاق أَنَّهَا كَانَتْ هِبَةً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ ثُمَّ حَرَمَهُمْ إيَّاهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ جَعَلَهَا عَلَى شَرِيطَةِ الْقِيَامِ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ فَلَمَّا عَصَوْا حَرَمَهُمْ إيَّاهَا وَقَدْ قِيلَ إنَّهَا عَلَى الْخُصُوصِ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الْعُمُومِ

قَوْله تَعَالَى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ إنَّ الْجَبَّارَ هُوَ مَنْ الْإِجْبَارِ عَلَى الْأَمْرِ وَهُوَ الْإِكْرَاهُ عَلَيْهِ وَجَبَرَ الْعَظْمَ لِأَنَّهُ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الصَّلَاحِ وَالْجُبَارُ هَدْرُ الْأَرْشِ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْكُرْهِ وَالْجُبَارُ مِنْ النَّخْلِ مَا فَاتَ الْيَدَ طُولًا لِأَنَّهُ كَالْجَبَّارِ مِنْ النَّاسِ وَالْجَبَّارُ مِنْ النَّاسِ الَّذِي يُجْبِرُهُمْ على ما يريد والجبار صفة مدح لله تعالى وهو ذم في صفة غَيْرَهُ يَتَعَظَّمُ بِمَا لَيْسَ لَهُ وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ ﷿ وَحْدَهُ الْجَبَّارُ الْمُتَعَظِّمُ بِالِاقْتِدَارِ وَلَمْ يَزَلْ اللَّهُ جَبَّارًا وَالْمَعْنَى أَنَّ ذَاتَه يَدْعُو الْعَارِفَ بِهِ إلَى تَعْظِيمِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْجَبَّارِ وَالْقَهَّارِ أَنَّ فِي الْقَهَّارِ مَعْنَى الْغَالِبِ لِمَنْ ناوأه أو كان في حكم المناوى بِعِصْيَانِهِ إيَّاهُ

قَوْله تَعَالَى قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ روى عن قتادة في قوله يَخافُونَ أَنَّهُمْ يَخَافُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعَلْمِ يَخَافُونَ الْجَبَّارِينَ وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ الْخَوْفُ مِنْ أَنْ يَقُولُوا الْحَقَّ فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى فَضِيلَةِ قَوْلِ الْحَقِّ عِنْدَ الْخَوْفِ وَشَرَفِ مَنْزِلَتِهِ

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ الْحَقَّ إذَا رَآهُ وَعَلِمَهُ فَإِنَّهُ لَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ وَلَا يُدْنِي مِنْ أَجَلٍ

وَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَنْ لَا يَأْخُذَك فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ

وقال حين سئل عن أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ

قَوْله تَعَالَى قالُوا يَا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً مَا دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ قوله فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ قَالُوهُ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ بِمَعْنَى وَرَبِّك مُعِينٌ لَك وَالثَّانِي الذَّهَابُ الَّذِي هُوَ النُّقْلَةُ وَهَذَا تَشْبِيهٌ وَكُفْرٌ مِنْ قَائِلِهِ وَهُوَ أَوْلَى بِمَعْنَى الْكَلَامِ لِأَنَّ الْكَلَامَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ وَالتَّعَجُّبِ مِنْ جَهْلِهِمْ وَقَدْ يُقَالُ عَلَى الْمَجَازِ قَاتَلَهُ اللَّهُ بِمَعْنَى أَنَّ عَدَاوَتَهُ لَهُمْ كَعَدَاوَةِ الْمُقَاتِلِ الْمُسْتَعْلِي عَلَيْهِمْ بِالِاقْتِدَارِ وَعِظَمِ السُّلْطَانِ

قَوْله تَعَالَى قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي هَذَا مَجَازٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَلَا أَخَاهُ الْحُرَّ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَ الْمِلْكِ الْقُدْرَةُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 43 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.