Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 112

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : آية ٨٩]
  3. باب الأيمان

الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ اللَّغْوُ هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَقَالَ الرَّبِيعُ عَنْهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ ثُمَّ وَجَدَهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ أبان بذلك أن لغو اليمين غير المعقود مِنْهَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْقُودُ هُوَ اللَّغْوُ لَمَا عَطَفَهُ عَلَيْهِ وَلَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ فِي نَفْيِهِ الْمُؤَاخَذَةَ بِلَغْوِ الْيَمِينِ وَإِثْبَاتَ الْكَفَّارَةِ فِي الْمَعْقُودَةِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ اللَّغْوَ لَمَّا كَانَ هُوَ الَّذِي لَا حُكْمَ لَهُ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ لِأَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ قَائِمَةٌ فِي الْمَعْقُودَةِ وَحُكْمُهَا ثَابِتٌ فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ اللَّغْوَ هُوَ الْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ وَإِنَّ فِيهَا الْكَفَّارَةَ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَعْنَاهُ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَأَنَّهَا الْيَمِينُ عَلَى الْمَاضِي فِيمَا يَظُنُّ الْحَالِفُ أَنَّهُ كَمَا قَالَ وَالْأَيْمَانُ عَلَى ضَرْبَيْنِ مَاضٍ وَمُسْتَقْبَلٍ وَالْمَاضِي يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ لَغْوٍ وَغَمُوسٍ وَلَا كَفَّارَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالْمُسْتَقْبَلُ ضَرْبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ إذَا حَنِثَ وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ مِثْلَ قَوْلِنَا فِي الْغَمُوسِ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْغَمُوسِ الْكَفَّارَةُ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأَيْمَانَ الثَّلَاثَ فِي الْكِتَابِ فَذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْيَمِينَ اللَّغْوَ وَالْمَعْقُودَةَ جَمِيعًا بِقَوْلِهِ لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ وَقَالَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَالْمُرَادُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْغَمُوسُ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ الْمُؤَاخَذَةُ فِيهَا بِكَسْبِ الْقَلْبِ وَهُوَ الْمَأْثَمُ وَعِقَابُ الْآخِرَةِ دُونَ الْكَفَّارَةِ إذْ لَمْ تَكُنْ الْكَفَّارَةُ مُتَعَلِّقَةً بِكَسْبِ الْقَلْبِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْنَثَ فِيهَا وَتَلْزَمَهُ الْكَفَّارَةُ مَعَ ذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ الْمُرَادُ بِهِ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ الَّتِي يَقْصِدُ بِهَا إلَى الْكَذِبِ وَأَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ بِهَا هِيَ عِقَابُ الْآخِرَةِ وَذِكْرُهُ لِلْمُؤَاخَذَةِ بِكَسْبِ الْقَلْبِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَقِيبَ ذِكْرِهِ اللَّغْوَ فِي الْيَمِينِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّغْوَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَقْصِدْ فِيهِ إلَى الْكَذِبِ وَأَنَّهُ يَنْفَصِلُ مِنْ الْغَمُوسِ بهذا المعنى وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغَمُوسَ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا قَوْله تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَذَكَرَ الْوَعِيدَ فِيهَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْكَفَّارَةَ فَلَوْ أَوْجَبْنَا فِيهَا الْكَفَّارَةَ كَانَ زِيَادَةً فِي النَّصِّ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ إلَّا بِنَصٍّ مِثْلِهِ

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا آثِمٌ فَاجِرٌ لِيَقْطَعَ بها

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 112 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.