Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 127

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : آية ٩٠]
  3. باب تحريم الخمر

قَوْمٌ مِنْ الْحَشْوِ تَصَنَّعُوا عِنْدَ الْعَامَّةِ بِالتَّشْدِيدِ فِي تَحْرِيمِهِ وَلَوْ كَانَ النَّبِيذُ مُحَرَّمًا لَوَرَدَ النَّقْلُ بِهِ مُسْتَفِيضًا لِعُمُومِ الْبَلْوَى كَانَتْ بِهِ إذْ كَانَتْ عَامَّةُ أَشْرِبَتِهِمْ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ كَمَا وَرَدَ تَحْرِيم الْخَمْرِ وَقَدْ كَانَتْ بَلْوَاهُمْ بِشُرْبِ النَّبِيذِ أَعَمَّ مِنْهَا بِشُرْبِ الْخَمْرِ لِقِلَّتِهَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مُوجِبِي تَحْرِيمَهُ وَقَدْ اسْتَقْصَيْنَا الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ وُجُوهِهِ فِي الْأَشْرِبَةِ وَأَمَّا الْمَيْسِرُ

فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ الشَّطْرَنْجُ مِنْ الْمَيْسِرِ

وَقَالَ عُثْمَانُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ النَّرْدُ وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْقِمَارُ كُلُّهُ مِنْ الْمَيْسِرِ وَأَصْلُهُ مِنْ تَيْسِيرِ أَمْرِ الْجَزُورِ بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى الْقِمَارِ فِيهِ وَهُوَ السِّهَامُ الَّتِي يُجِيلُونَهَا فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ اسْتَحَقَّ مِنْهُ مَا تُوجِبُهُ عَلَامَةُ السَّهْمِ فَرُبَّمَا أخفق بعضهم حتى لا يخطئ بِشَيْءٍ وَيَنْجَحَ الْبَعْضُ فَيَحْظَى بِالسَّهْمِ الْوَافِرِ وَحَقِيقَتُهُ تَمْلِيكُ الْمَالِ عَلَى الْمُخَاطَرَةِ وَهُوَ أَصْلٌ فِي بُطْلَانِ عُقُودِ التَّمْلِيكَاتِ الْوَاقِعَةِ عَلَى الْأَخْطَارِ كَالْهِبَاتِ وَالصَّدَقَاتِ وَعُقُودِ الْبَيَّاعَاتِ وَنَحْوِهَا إذَا عُلِّقَتْ عَلَى الْأَخْطَارِ بِأَنْ يَقُولَ قَدْ بِعْتُك إذَا قَدِمَ زيد ووهبته لك إذا خرج عمر ولأن مَعْنَى إيسَارِ الْجَزُورِ أَنْ يَقُولَ مَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ اسْتَحَقَّ مِنْ الْجَزُورِ كَذَا فَكَانَ اسْتِحْقَاقُهُ لذلك السهم منه معلقا على الحظر وَالْقُرْعَةُ فِي الْحُقُوقِ تَنْقَسِمُ إلَى مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا تَطْيِيبُ النُّفُوسِ مِنْ غَيْرِ إحْقَاقِ وَاحِدٍ مِنْ المقترعين ولا بخس حظه مِمَّا اقْتَرَعُوا عَلَيْهِ مِثْلُ الْقُرْعَةِ فِي الْقِسْمَةِ وَفِي قَسْمِ النِّسَاءِ وَفِي تَقْدِيمِ الْخُصُومِ إلَى الْقَاضِي وَالثَّانِي مِمَّا ادَّعَاهُ مُخَالِفُونَا فِي الْقُرْعَةِ بَيْنَ عَبِيدٍ أَعْتَقَهُمْ الْمَرِيضُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَقَوْلُ مُخَالِفَيْنَا هُنَا مِنْ جِنْسِ الْمَيْسِرِ المحظورة بِنَصِّ الْكِتَابِ لِمَا فِيهِ مِنْ نَقْلِ الْحُرِّيَّةِ عَمَّنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ إلَى غَيْرِهِ بِالْقُرْعَةِ وَلِمَا فِيهِ أَيْضًا مِنْ إحْقَاقِ بَعْضِهِمْ وَبَخْسِ حَقِّهِ حتى لا يخطئ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَاسْتِيفَاءِ بَعْضِهِمْ حَقَّهُ وَحَقَّ غَيْرِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيْسِرِ فِي الْمَعْنَى وَأَمَّا الْأَنْصَابُ فَهِيَ مَا نُصِبَ لِلْعِبَادَةِ مِنْ صَنَمٍ أَوْ حَجَرٍ غَيْرِ مُصَوَّرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ مَا يُنْصَبُ لِلْعِبَادَةِ وَأَمَّا الْأَزْلَامُ فَهِيَ الْقِدَاحُ وَهِيَ سِهَامٌ كَانُوا يَجْعَلُونَ عليها علامات أفعل ولا تَفْعَلْ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيَعْمَلُونَ فِي سَائِرِ مَا يَهْتَمُّونَ بِهِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ عَلَى مَا تُخْرِجُهُ تِلْكَ السِّهَامُ مِنْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ أَوْ إثْبَاتٍ أَوْ نَفْيٍ وَيَسْتَعْمِلُونَهَا فِي الْأَنْسَابِ أَيْضًا إذَا شَكُّوا فِيهَا فَإِنْ خَرَجَ لَا نَفَوْهُ وَإِنْ خَرَجَ نَعَمْ أَثْبَتُوهُ وَهِيَ سِهَامُ الْمَيْسِرِ أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُهُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَإِنَّ الرِّجْسَ هُوَ الَّذِي يَلْزَمُ اجْتِنَابُهُ إمَّا لنجاسته وإما لقبح ما يفعل به عِبَادَةٍ أَوْ تَعْظِيمٍ لِأَنَّهُ يُقَالُ رِجْسٌ نَجِسٌ فيراد

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 127 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.