النبي ﵌ عَلَى أَنْحَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا
حَدِيثُ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي غَلَّابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ حطان ابن عبد اللَّه عن ابن أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﵌ قَالَ إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا
وَحَدِيثُ ابْنِ عِجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رسول اللَّه ﵌ إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا
فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ يُوجِبَانِ الْإِنْصَاتَ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ
وَقَوْلُهُ إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا
إخْبَارٌ مِنْهُ أَنَّ مِنْ الِائْتِمَامِ بِالْإِمَامِ الْإِنْصَاتُ لِقِرَاءَتِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُنْصِتَ الْإِمَامُ لِقِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَأْمُورًا بِالْإِنْصَاتِ لَهُ لَكَانَ مَأْمُورًا بِالِائْتِمَامِ بِهِ فَيَصِيرُ الْإِمَامُ مَأْمُومًا وَالْمَأْمُومُ إمَامًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا فَاسِدٌ وَمِنْهَا
حَدِيثُ جَابِرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ جَابِرٍ وَفِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ إذَا كَانَ لَك إمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَك قِرَاءَةٌ
وَمِنْهَا
حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حصين أن النبي ﵌ نَهَى عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بن أوفى عن عمران بن حصين وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ
وَمِنْهَا
حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي نعيم وهب ابن كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﵌ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ وَفِي بَعْضِهَا لَمْ يُصَلِّ إلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ
فَأَخْبَرَ أَنَّ تَرْكَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَلْفَ الْإِمَامِ لَا يُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ جَازَ أَنْ يَقْرَأَ لكان تركها يوجب نقصا فيها كالمفرد
وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﵌ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ إنِّي أقول مالي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ
قَالَ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فيما
جهر فيه رسول اللَّه ﵌ هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ
دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَارِئَ خَلْفَهُ أَخْفَى قِرَاءَتَهُ وَلَمْ يَجْهَرْ بِهَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَهَرَ بها لما أقر
أهل مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ ثُمَّ قَالَ إنِّي أَقُولُ مالي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ
وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِوَاءِ حُكْمِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُجْهَرُ فِيهَا وَاَلَّتِي تُخَافِتُ لِإِخْبَارِهِ أَنَّ قِرَاءَةَ الْمَأْمُومِ هِيَ الْمُوجِبَةُ لِمُنَازَعَةِ الْقُرْآنِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّه فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ أَجَازَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّاوِي وَتَأْوِيلٌ مِنْهُ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ فَرَّقَ بَيْنَ حَالِ الْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ وَمِنْهَا
حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّه قَالَ كُنَّا نَقْرَأُ