Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 234

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨) : آية ٤١]
  3. ذكر الخلاف فيه

شىء

يَقْتَضِي وُجُوبَ الْغَنِيمَةِ لِجَمَاعَةِ الْغَانِمِينَ فَغَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ الِاخْتِصَاصُ بِشَيْءٍ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهِ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَدُلَّ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ غَنِيمَةٌ قِيلَ لَهُ غَنِمْتُمْ هِيَ الَّتِي جازوها بِاجْتِمَاعِهِمْ وَتَوَازُرِهِمْ عَلَى الْقِتَالِ وَأَخْذِ الْغَنِيمَةِ فَلَمَّا كان قتله لهذا القتيل وأخذه سلبه بتظافر الْجَمَاعَةِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ غَنِيمَةً وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ سَلَبَهُ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ لَكَانَ غَنِيمَةً إذْ لَمْ يَصِلْ إلَى أَخْذِهِ إلَّا بِقُوَّتِهِمْ وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ وَكَانَ قائما في الصف ردا لَهُمْ مُسْتَحِقُّ الْغَنِيمَةِ وَيَصِيرُ غَانِمًا لِأَنَّ بِظَهْرِهِ ومعاضته حَصَلَتْ وَأُخِذَتْ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ السَّلَبُ غَنِيمَةً فَيَكُونَ كَسَائِرِ الْغَنَائِمِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْله تَعَالَى فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حلالا طيبا وَالسَّلَبُ مِمَّا غَنِمَهُ الْجَمَاعَةُ فَهُوَ لَهُمْ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ

مَا حَدَّثَنَا أحمد بن خالد الخجزورى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المبارك وهشام بن عمارة قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ نَزَلْنَا دَابِقَ وَعَلَيْنَا أَبُو عبيدة بن الجراح فيلغ حبيب بن مسلم أن صاحب قبرس قد خرج يريد طريق آذربايجان مَعَهُ زَبَرْجَدُ وَيَاقُوتٌ وَلُؤْلُؤٌ وَدِيبَاجٌ فَخَرَجَ فِي جَبَلٍ حَتَّى قَتَلَهُ فِي الدَّرْبِ وَجَاءَ بِمَا كان معه إلى أبى عُبَيْدَةَ فَأَرَادَ أَنْ يُخَمِّسَهُ فَقَالَ حَبِيبٌ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ لَا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّه فإن اللَّه ورسوله ﵌ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَهْلًا يَا حَبِيبُ إنِّي سَمِعْت النَّبِيَّ ﵌ يَقُولُ إنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نفس أمامه

فقوله ﵌ إنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ

يَقْتَضِي حَظْرَ مَا لَمْ تَطِبْ نَفْسُ إمَامِهِ ممن لَمْ تَطِبْ نَفْسُ إمَامِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ السَّلَبُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَخْبَرَ مُعَاذٌ أَنَّ ذَلِكَ فِي شَأْنِ السَّلَبِ فَإِنْ قِيلِ

قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ وَطَلْحَةُ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ

وَرَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَسْتَحِقَّ الْقَاتِلُ السَّلَبَ وَالثَّانِي أَنَّهُ فَسَّرَ أَنَّ مَعْنَى

قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ إنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ

أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ طَابَتْ لَلْقَاتِل بذلك وهو إمام الأئمة قيل له قوله ﵌ لَيْسَ لِلْمَرْءِ إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَمِيرُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ وَكَذَلِكَ عَقَلَ مُعَاذٌ وَهُوَ رَاوِي ذَلِكَ عن النبي ﵌ وَلَوْ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ لَقَالَ إنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسِي فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا السَّائِلُ تَأْوِيلٌ سَاقِطٌ لَا مَعْنَى لَهُ وَأَمَّا الْأَخْبَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي أَنَّ السَّلَبَ للقاتل فإنما

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 234 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.