Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 281

  1. سورة براءة
  2. [سورة التوبة (٩) : آية ٢٩]
  3. باب أخذ الجزية من أهل الكتاب

كان أكثر أفعال المناسك متعلقا بالحرم كُلُّهُ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ لِمَا وَصَفْنَا فَعَبَّرَ عَنْ الْحَرَمِ بِالْمَسْجِدِ وَعَبَّرَ عَنْ الْحَجِّ بِالْحَرَمِ ويدل على أن المراد بالمسجد هاهنا الْحَرَمُ قَوْله تَعَالَى إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ عَلَى شَفِيرِ الْحَرَمِ وَذَكَرَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّ بَعْضَهَا مِنْ الْحِلِّ وَبَعْضَهَا مِنْ الْحَرَمِ فَأَطْلَقَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا أَنَّهَا عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدَ الْحَرَمِ وَإِطْلَاقُهُ تَعَالَى اسْمَ النَّجَسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَقْتَضِي اجتنابهم وترك مخالطتهم إذ كانوا مَأْمُورِينَ بِاجْتِنَابِ الْأَنْجَاسِ وقَوْله تَعَالَى بَعْدَ عَامِهِمْ هذا فَإِنَّ قَتَادَةَ ذَكَرَ أَنَّ الْمُرَادَ الْعَامُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَتَلَا عَلِيٌّ سُورَةَ بَرَاءَةٌ وَهُوَ لِتِسْعٍ مَضَيْنَ مِنْ الْهِجْرَةِ وَكَانَ بَعْدَهُ حَجَّةُ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ قَوْله تَعَالَى وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ من فضله إن شاء فَإِنَّ الْعَيْلَةَ الْفَقْرُ يُقَالُ عَالَ يَعِيلُ إذَا افْتَقَرَ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَا يَدْرِي الْفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ ... وَمَا يَدْرِي الْغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ كَانُوا خَافُوا انْقِطَاعَ الْمَتَاجِرِ بِمَنْعِ الْمُشْرِكِينَ فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُغْنِيهِمْ مِنْ فَضْلِهِ فَقِيلَ إنَّهُ أَرَادَ الْجِزْيَةَ الْمَأْخُوذَةَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَقِيلَ أَرَادَ الْإِخْبَارَ بِإِبْقَاءِ الْمَتَاجِرِ مِنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا أَنَّ الْعَرَبَ وَأَهْلَ بُلْدَانِ الْعَجَمِ سَيُسْلِمُونَ وَيَحُجُّونَ فَيَسْتَغْنُونَ بِمَا ينالون من منافع متاجرهم من حُضُورِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الحرام والهدى والقلائد الْآيَةَ فَأَخْبَرَ تَعَالَى عَمَّا فِي حَجِّ الْبَيْتِ وَالْهَدْيِ وَالْقَلَائِدِ مِنْ مَنَافِعِ النَّاسِ وَمَصَالِحِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَدِينِهِمْ وَأَخْبَرَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ خِفْتُمْ عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله عَمَّا يَنَالُونَ مِنْ الْغِنَى بِحَجِّ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانُوا قَلِيلِينَ فِي وَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ وَإِنَّمَا علق الغنى بالمشيئة المعنيين كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ وَلَا يَبْلُغُ هَذَا الْغِنَى الْمَوْعُودَ بِهِ عَلَّقَهُ بِشَرْطِ الْمَشِيئَةِ وَالثَّانِي لِيَنْقَطِعَ الْآمَالُ إلَى اللَّهِ فِي إصْلَاحِ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمنين.

بَابُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

قَالَ اللَّهُ ﷿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 281 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1427)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.